وخبرٌ لا يكون إلاّ مؤخّرًا بعد الفعل؛ وهو ما كان من الأفعال الّتي تلتزم بتقدّم1 (ما) عليها غالبًا؛ والخبر ههنا لا يجوز تقدمّه على (ما) ؛ لأنّ لها صدر الكلام2.
وخبرٌ في تقديمه خلاف3؛ وهو خبر (ليس) ؛ لإجرائها مجرى أخواتها في العمل، ولم يختلفوا في تقديم خبرها على اسمها.
1 في ب: بتقديم.
(( فلا يجوز نحو ذلك في(دام) ؛ لأنّها لا تعمل إلاّ مع (ما) المصدريّة و (ما) هذه ملتزمة صدر الكلام؛ وألاّ يفصل بينها وبين صلتها بشيء؛ فلا يجوز معها تقديم الخبر على (دام) وحدها، ولا عليها مع (ما) .
ومثل (دام) في ذلك كلّ فعلٍ قارنه حرف مصدريّ، نحو: (أُريد أن تكون فاضلًا) ، وكذلك المقرون بـ (ما) النّافية، نحو: (ما زال زيد صديقك) و (ما برح عمرو أخاك) ؛ فالخبر في نحو هذا لا يجوز تقديمُه على (ما) ؛ لأنّ لها صدر الكلام، ويجوز توسّطه بين (ما) والفعل، نحو: ما قائمًا كان زيد )) . ابن النّاظم 134.
3 منع تقديم خبر (ليس) الكوفيّون، والمبرّد، وابن السّرّاج، وأكثر المتأخّرين - ومنهم ابن مالك -.
وجوّزه البصريّون، والفرّاء، والفارسيّ؛ واختاره ابن بَرْهَان، والزّمخشريّ، وابن عصفور.
تُنظر هذه المسألة في: الأصول 1/90، والحلبيّات 280، والمفصّل 355، 356، والإنصاف، المسألة الثّامنة عشرة، 1/ 160، والتّبيين، المسألة السّابعة والأربعون، 315، وشرح المفصّل 7/114، وشرح الكافية الشّافية 1/397، وابن النّاظم 135، وشرح الرّضيّ 2/297، وائتلاف النُّصرة، فصل الفعل، المسألة التّاسعة، 123، والتّصريح 1/225، والهمع 2/88، والأشمونيّ 1/234.