ابن عمرو) فليس في الموصوف إلاّ الضَّمّ1.
وهكذا إذا كان الموصوف بابن غير علَم، نحو: (يا غُلامُ ابن زيدٍ) ، [أو لم يكن المضاف] 2 إليه علَما، نحو: (يا زيد ابن أخينا) .
وأمّا المنادى المعرّف بالألِف واللاّم فلا يجوز الجمع [99/ب]
بينه وبين حرف النِّداء إلاّ في موضعين:
أحدهما: الاسم الأعظم (الله) ؛ وذلك على وجهين:
على قطع الهمزة، نحو: (يا أَللهُ) ؛ وعلى وصلها، نحو: (يا اللهُ) .
والثّاني: [المنادى] 3 إذا كان جملة محكيّة، نحو: (يا المُنْطلَق4 زَيْدٌ) في رجل سمّي بهذه الجملة.
ولا يُجمع بينهما في غير ذلك إلاّ في ضرورة، كقول الرّاجز:
فَيَا الغُلاَمَانِ اللَّذَانِ فَرَّا ... إِيَّاكُمَا أَنْ تُكْسِبَانَا شَرَّا5
1"لأنّ مثل ذلك لم يكثُر في الكلام؛ فلم يستثقل مجيئُه على الأصل". ابن النّاظم 569.
2 ما بين المعقوفين ساقط من أ.
3 ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السّياق، من ابن النّاظم 571؛ لأنّ هذا الكلام مستفادٌ منه.
4 في أ: المطلق.
5 هذان بيتانِ من الرّجز المشطور، ولم أقف على قائلهما.
والشّاهد فيهما: (فيا الغلامان) حيث جمع بين حرف النّداء و (أل) في غير اسم الله تعالى، وما سُمّي به من الجمل المحكيّة؛ وذلك لا يجوز إلا في ضرورة الشّعر.
يُنظر هذان البيتان في: المقتضب 4/243، وأسرار العربيّة 230، وشرح المفصّل 2/9، وشرح الكافية الشّافية 3/1308، وابن النّاظم 571، وابن عقيل 2/241، والمقاصد النّحويّة 4/215، والتّصريح 2/173، والهمع 3/47، والخزانة 2/294.