وذلك قولك: (يا ابن أخي) ثبتت الياء؛ لبُعدها عن موضع التّغيير1؛ ولحلولهما في موضع يثبت فيه التّنوين2، ومنه3: (يا صاحب صاحبي) ؛ لأنّه بمنزلة: (يا صاحب زيد) .
ويجوز فيما حذف منه الياء لكثرة استعماله4 أن تُقلَب الياء ألِفا تخفيفا5؛ فتقول: (يا بن أمّا) و (يا بنت عَمَّا) ؛ قال الرّاجز:
يَا بِنْتَ عَمَّا لاَ تَلُومِي وَاهْجَعِي6
1 في أ: التّعيين، وهو تحريف؛ والمقصود بموضع التّغيير هو طرف الاسم الّذي دخل عليه حرف النّداء.
2 في أ: التّعيين، وفي ب: التّغيير؛ والصّواب ما هو مثبَت.
3 في أ: فمنه.
4 قال ابن مالكٍ في شرح الكافية الشّافية 3/1325:"وكان أصلُ (ابن الأُمّ) و (ابن العمّ) أن يُقال فيهما: (يا ابن أُمِّي) و (يا ابن عَمِّي) إلاّ أنّهما كَثُرَ استعمالهما في النّداء فَخُصَّا بحذف الياء، وَبَقَاءِ الكسرة دليلا عليها في قول مَن قال: (يا ابن أُمِّ) و (يا ابن عَمِّ) ".
ويُنظر: ابن النّاظم 580، والتّصريح 2/179، والأشمونيّ 3/157.
5 والعرب لا يكادون يُثبتون الألِف إلاّ في الضّرورة؛ كالشّاهد الّذي أورده الشّارح.
يُنظر: شرح المفصّل 2/13، وشرح الكافية الشّافية 3/1325، وابن النّاظم 581، والتّصريح 2/179، والأشمونيّ 3/157.
6 هذا بيتٌ من الرّجز، وهو لأبي النّجم العجليّ.
و (الهجوع) : النومُ ليلًا؛ كأنّها كانت تلومُه باللّيل.
والشّاهد فيه: (عَمَّا) حيث أبدل الألِف من الياء وأثبتها؛ والأصل: يا بنت عمّي.
يُنظر هذا البيت في: الكتاب 2/214، ونوادر أبي زيد 19، والمقتضب 4/252، والأصول 1/342، والجمل 160، والتّبصرة 1/352، وشرح المفصّل 2/13، وشرح الكافية الشّافية 3/1326، وابن النّاظم 581، والدّيوان 134.