ويجوز حذف الألِف المنقلِبة عن الياء، وبقاء1الفتحة2؛ فتقول: (يا ابن أُمَّ) ، وقد قرئ بالأمرين3 جميعا: {يَا ابْنَ أُمَّ} و {يَا ابْنَ أُمِّ} 4.
والأصلُ في هذا كلّه: إثبات الياء، كَقَولِه:
يَا بْنَ أُمِّي5 وَلَوْ شَهِدْتُكَ إِذْ ... تَدْعُو تَمِيما وَأَنْتَ غَيْرُ مُجَابِ6
[101/ب]
1 في ب: تبقية.
2 للدلالة على الألف المحذوفة المنقلبة عن الياء.
3 الأمران هما: حذف الياء، وبقاء الكسرة دليلًا عليها؛ وحذف الألف المنقلبة عن الياء، وبقاء الفتحة دليلًا عليها.
4 من الآية: 94 من سورة طه.
قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وحفص عن عاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: {يَا ابْنَ أُمَّ} بالفتح.
وقرأ ابن عامرٍ، وحمزة، والكسائيّ، وخلف، وعاصم - في رواية أبي بكر - بالكسر.
وقال أبو حيّان في البحر 5/183:"وأجودُ اللُّغات: الاجتزاءُ بالكسرة عن ياء الإضافة، ثمّ قلبُ الياء ألفًا والكسرة قبلها فتحة، ثم حذف التّاء وفتح الميم، ثم إثبات التّاء مفتوحة أو ساكنة".
يُنظر: السّبعة 423، والمبسوط 215، وحجّة القراءات 297، والكشف 1/478، والتّيسير 93، والبيان في غريب إعراب القرآن 1/375، 2/153، والتّبيان في إعراب القرآن 1/595، 2/902.
5 في ب: يا ابن أبي، وهو تحريف.
6 في كلتا النّسختين: غير محارب، وهو تحريف؛ والتّصويب من المصادر الّتي ذكرت البيت.
وهذا البيتُ من الخفيف، وهو لغلفاء بن الحارث بن آكِل المُرار الكِنديّ، من قصيدة يرثي بها أخاه شراحبيل بن الحارث - قتيل يوم الكلاب الأوّل -.
والشّاهد فيه: (يا ابن أُمّي) حيث أثبت ياء المتكلِّم في (أُمّي) ؛ والأصل هو: إثبات الياء في المضاف إلى ياء المتكلِّم إذا نودِيَ المضاف، إلاّ في (يا ابن أمّ) و (يا ابن عمّ) ؛ وذلك لكثرة الاستعمال فيهما خُصَّا بالتّخفيف بحذف الياء وبقاء الفتحة؛ وقد أثبتها الشّاعر ههنا لأجل الضّرورة.
يُنظر هذا البيتُ في: النّقائض 1/457، 2/1077، والوحشيّات 134، والمقتضب 4/250، وتفسير الطّبريّ 13/130، ومعاني القرآن للأخفش 2/533، والجمل 162، والأغاني 12/213، والحجّة لابن خالويه 165، وأمالي ابن الشّجريّ 2/294، 480، ورصف المباني 160.