وقال الآخر في الجمع1:
فَيَا لَلنَّاسِ لِلْوَاشِي2 المُطَاعِ! 3 ... تَكَنَّفَنِي الوُشَاةُ فَأَزْعَجُونِي
[102/أ] وكقوله فيهما بالعطف:
يَبْكِيكَ نَاءٍ بَعِيدُ الدَّارِ مُغْتَرِبٌ ... يَا لَلْكُهُولِ وَلِلشُّبَّانِ4مِنْ عَجَبِ5
1 أي: الجمع بين لام المستغاث، والمستغاث له.
2 في ب: المواشي، وهو تحريف.
3 هذا بيتٌ من الوافر، وهو لقيس بن ذريح، ونُسب - أيضًا - إلى حسّان بن ثابت - رضي الله عنه -.
و (تكنّفني) : أحاطوا بي. و (الوُشاة) : النّمّامون، وأصله من الوَشْي؛ لأنّهم يُزيِّنون الكذب، ويُحِسِّنون الباطل.
والشّاهد فيه: (فيا للنَّاس للواشي) حيث جاءت اللاّم مفتوحة مع المستغاث، ومكسورة مع المستغاث له.
يُنظر هذا البيت في: الكتاب 2/216، واللاّمات 82، والجمل 166، والأصول 1/352، والنّكت 1/561، وشرح المفصّل 1/131، والمقرّب 1/183، وشرح الكافية الشّافية 3/1336، وابن النّاظم 588، والدّيوان 62.
4 في ب: وللشّباب، وهو تصحيف.
5 هذا بيتٌ من البسيط، ونسبه القيسيّ في إيضاح شواهد الإيضاح 1/268 إلى أبي الأسود الدّؤلي، وإلى أبي زُبَيْد الطّائيّ؛ وبالرُّجوع إلى ديوانيهما لم أجده فيهما، ولم أقف على قائله.
والشّاهد فيه: (وللشّبّان) حيث كسرت فيه اللاّم، والقياس فتحها؛ حملًا على المعطوف عليه، ولكن لَمّا كان معلومًا وزال اللّبس ولم يكرّر حرف النّداء كُسِرتْ.
يُنظر هذا البيت في: المقتضب 4/256، والأصول 1/353، والجُمل 167، والإيضاح 191، والتّبصرة 1/359، والمقرّب 1/184، وشرح الكافية الشّافية 3/1335، وابن النّاظم 588) ، والمقاصد النّحويّة 4/257، والخزانة 2/154.