وهاتان اللاّمان لا بُدّ أن يتعلّقا بشيءٍ ممّا يعمل؛ لكونهما1 حرفي جرّ، والعامِل2 في الأوّل3: (يا) لنيابته4 عن الفعل5، والعَامِلُ في الثّاني6:
1 في كلتا النّسختين: كونهما. والمعنى يتطلّب وُجود اللاّم.
2 في ب: فالعامِل.
3 اختلف النُّحاة في اللاّم الدّاخِلَة على المستغاث:
فقيل: هي زائدة، فلا تتعلّق بشيء؛ وهو اختيار ابن خروف.
وقيل: ليست بزائدة، فتتعلّق؛ وفيما تتعلّق به قولان:
أحدُهما: بالفعل المحذوف؛ وهو مذهب سيبويه، واختاره ابن عصفور.
والثّاني: تتعلّق بحرف النِّداء؛ وهو مذهب ابن جِنّي - وهو الّذي نصّ عليه الشّارح -.
وذهب الكوفيّون إلى أنّ هذه اللاّم بقيّة (آل) ، والأصل في (يا لزيد) : يا آل زيد، و (زيد) مخفوضٌ بالإضافة.
تُنظر هذه المسألة في: الكتاب 2/217، 218، وشرح المفصّل 1/131، وشرح الجمل 2/109، والارتشاف 3/140، والجنى الدّاني 104، والمغني 288، 289، والهمع 3/72، والأشمونيّ 3/164.
4 في كلتا النّسختين: بالنّيابة، والصّواب ما هو مثبَت.
5 أي: بحرف النّداء النّائب مناب الفعل؛ وهو مذهب ابن جنّي - كما ذكرنا ذلك في الخلاف -.
6 في ب: الثّانية.