محذوفٌ1؛ كأنّه قال: (أدعوكم لفلانٍ) فتَرك ذكره؛ [لأنّه] 2 لا يُستغاث بشيء إلاَّ لمعنىً.
فإنْ كرّرت حرف النّداء فلا بدّ من فتحه3، كقول الشّاعر:
يَا لَقَوْمِي وَيَا لأَمْثَالِ قَوْمِي ... لأُنَاسٍ عُتُوُّهُمْ فِي ازْدِيَادِ4
1 اختلف النُّحاة فيما تتعلّق به لامُ المستغاث له؛ على عدّة أقوال:
أحدها: بفعلٍ محذوفٍ، تقديرُه: أدعوك لزيد.
وقال ابن عصفور: (( قولًا واحد ) ). وليس كذلك، بل الخلاف موجود.
والثّاني: بحرف النّداء.
والثّالث: بحال محذوفة، تقديرُه: يا لزيد مدعوًّا لعمرو.
تُنظر هذه المسألة في: شرح الجمل 1/109، والارتشاف 3/140، والجنى الدّاني 104، والمغني 290، والهمع 3/73، والأشمونيّ 3/165.
2 ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب.
3 إنْ عطفتَ المستغاث فلا يخلو إمّا أن تكرّر حرف النّداء أولا:
فإنْ كرّرته فلا بدّ من فتح اللاّم؛ كالشّاهد الّذي ذكره الشّارح.
وإن لم تكرّر كسرت اللاّم؛ لذهاب اللّبس حينئذ؛ قال الشّاعر:
يَبْكِيكَ نَاءٍ بَعِيْدُ الدَّارِ مُغْتَرِبٌ ... يَا لَلْكُهُولِ وَلِلشُّبَّانِ لِلْعَجَبِ
يُنظر: ابن النّاظم 587، 588.
4 هذا بيتٌ من الخفيف، ولم أقف على قائله.
و (عتوّهم) : تكبُّرهم.
والشّاهد فيه: (ويا لأمثال قومي) حيث فتحت اللاّم؛ لتكرير حرف النّداء.
يُنظر هذا البيتُ في: ابن النّاظم 587، وأوضح المسالك 3/95، والمقاصد النّحويّة 4/256، والتّصريح 2/181، والأشمونيّ 3/164.