وقيل: ليس هذا بشيء؛ لأنّه يلزمه ألاَّ يُجيز: (يا حارُ) ؛ لئلاّ يلتبس بـ (قَبْلُ) و (بَعْدُ) عند بنائهما على الضّمّ1. [104/ب]
وَقَدْ أُجِيزَ الضَّمُّ فِي التَّرْخِيمِ ... فَقِيلَ: يَا عَامُ بِضَمِّ المِيمِ
المذهب الثّاني: أَلاَّ ينوي2 المحذوف؛ فيصير ما بقي كأنّه اسم تامّ؛ فيبنى على الضّمّ لِمَا عَرض له من النّداء3؛ فتقول: (يا حارُ) و (يا عامُ) و (يا مالُ) و (يا هرقُ) و (يا قمطُ) ؛ فإن رخمت اسم رجل سمّي بـ (بُلْبُل) فإنّك تضمّ الباء على اتّفاق المذهبين4؛ فتقول: (يا بلبُ أقبِل) .
وَأَلْقِ حَرْفَينِ5 بِلاَ غُفُولِ ... مِنْ وَزْنِ فَعْلاَنَ وَمِنْ مَفْعُولِ6
1 التّعليلان مختلفان؛ فالفرّاء يرى المنع مُعَلِّلًا بعدم النّظير، وذلك أعمّ من أن يكون للّبس أولغيره؛ والشّارحُ أورد عليه بما هو أخصّ من ذلك وهو الالتباس.
2 في كلتا النّسختين: بنون، وهو تحريف.
3 وتسمّى هذه اللّغة لغة من لا ينتظر. يُنظر: التّصريح 2/188.
4 فضمّ الباء على المذهب الأوّل إقرارًا لها على الضّمّة الأصليّة، وعلى المذهب الثّاني ضمّة بناء.
5 في أ: حرفان، وهو خطأ.
6 في أ: فعول، وهو تحريف.