وإنْ كان نكرة لم يجز.
والثّاني1: هو حذف آخر الاسم في غير [106/ب]
النّداء لغير موجِب؛ ويختصّ بضرورة الشّعر، لكن بشرط كونه صالحًا أن2ينادى3؛ ومنه قولُ امرئ القيس:
لَنِعْمَ الْفَتَى تَعْشُو إِلَى ضَوْءِ نَارِهِ ... طَرِيْفُ بْنُ مَالِ لَيْلَةَ الجُوعِ وَالخَصَرْ4
وأجاز سيبويه ذلك على نيّة المحذوف5، وأنشد أيضًا من ذلك:
1 أي: النّوع الثّاني من أنواع التّرخيم، والأول سبق في ص 632.
2 في أ: بأن يُنادى.
3 وأن يكون إمّا زائدًا على الثّلاثة، أو بتاء التّأنيث. يُنظر: أوضح المسالك 3/108، والتّصريح 2/189، والأشمونيّ 3/183.
4 في أ: الحصرى.
وهذا البيتُ من الطّويل.
و (تعشو) : تقصِد إليها. و (الخصر) : شدّة البرد.
والشّاهدُ فيه: (مالِ) حيث رخّم الاسم غير المنادى؛ وأصلُه: مالك؛ وهذا خاصّ بالضرورة.
يُنظر هذا البيت في: الكتاب 2/254، وشرح الكافية الشّافية 3/1370، وابن النّاظم 602، وتذكرة النُّحاة 420، وأوضح المسالك 3/109، وابن عقيل 2/270، والمقاصد النّحويّة 4/280، والتّصريح 2/190، والهمع 3/77، والدّيوان 142.
5 التّرخيم في هذا النّوع يكون على لغة من لا ينتظر بإجماع؛ أما على لغة من ينتظر فأجازه سيبويه، ومنعه المبرّد - كما سيأتي -. وقد استشهد سيبويه على ذلك بعدّة شواهد.
يُنظر: الكتاب 2/269 وما بعدها.