فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 901

الأوسط لم يجز ترخيمُه1.

وَقَوْلُهُمْ فِي صَاحِبٍ: يَا صَاحِ ... شَذَّ لِمَعْنًى فِيهِ بِاصْطِلاَحِ

ترخيم النّكرة لا يجوز2، نحو: (عالم) فلا يُقال فيه: يا عال، ولا يا راك في (راكب) ، بل سُمع من العرب في (صاحب) : يا صاح، ومنه قولُ الشّاعر:

يَا صَاحِ مَا هَاجَ الدُّمُوعَ3 الذُّرَّفَا4

وهذا شاذّ؛ والعلّة فيه كثرة استعماله.

فإنْ قلت: يا فار، في ترخيم (فارس) 5؛ فإنْ كان علَمًا جاز ترخيمُه،

1 نقل ابن عصفور الاتّفاق على منع ترخيمه؛ وكذلك ابن مالك، وابنه؛ والصّحيح ثُبوت الخلاف فيه.

وحكي عن الأخفش وبعض الكوفيّين إجازة ترخيمه.

يُنظر: أمالي ابن الشّجريّ 2/305، وشرح الجُمل 2/114، وشرح الكافية الشّافية 3/1358، وابن النّاظم 600، والمساعد 2/552، والتّصريح 2/185، والأشمونيّ 3/175

2 أجاز بعضُ النُّحاة ترخيم النّكرة المقصودة، نحو: يا غضنف، في (غَضَنْفَر) .

يُنظر: الارتشاف 3/154، والأشمونيّ 3/175.

3 في ب: العُيون.

4 تقدّم تخريج هذا البيت في ص 158.

والشّاهدُ فيه هُنا: (يا صاح) حيث رخّم (صاحب) وهو نكرة فهذا شاذّ؛ وسَوّغ ترخيمه كثرة استعماله لَمَّا كَثُرَ دعاء بعضهم بعضًا بـ (الصّاحب) أشبه العلم، فَرُخِّمَ بحذف يائه.

5 في ب: يا فارس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت