والتّصغير يأتي على خمسة معان:
أحدها: التّحقير؛ كقولك في (رجل) : رُجَيْل.
والثّاني: لتقليل العدد؛ كقولك في (دراهم) : دُرَيْهِمَات.
والثّالث: لتقريب المسافة؛ كقولك: ( [نزلنا] 1 دوين المنزلة) .
والرّابعُ: للتّحنُّن والتّلطُّف2؛ كقولك: (يا بُنيّ) و (يا أُخيّ) . [107/ب]
والخامس: تصغير التّفخيم والتّهويل3؛ كقول الحُبَابِ4 بن المنذر5:"أَنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ"6.
1 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
2 في أ: والتّعطُّف.
3 وهذا المعنى زاده الكوفيّون، وردّه البصريّون بالتّأويل إلى تصغير التّحقير ونحوه.
يُنظر: شرح المفصّل 5/114، وشرح الجمل 2/289، والارتشاف 1/169، والتّصريح 2/317، والهمع 6/130، والأشمونيّ 4/157.
4 في أ: حباب.
5 هو: الحُبَابُ بن المنذر بن الجموح الأنصاريّ الخزرجيّ ثمّ السُّلميّ، يكنى أبا عمرو: صحابيٌّ جليل، شَهِد بدرًا، وكان من الشُّجعان الشّعراء؛ يقال له: (ذو الرّأي) ؛ مات في خلافة عمر - رضي الله عنه - وقد زاد على الخمسين.
يُنظر: الاستيعاب 1/377، وأُسد الغابة 1/436، والإصابة 2/9
6 هذا مثلٌ قاله الحُباب بن المنذر - رضي الله عنه - يوم السّقيفة عند بيعة أبي بكر - رضي الله عنه - يريد أنّه رجل يُسْتَثْفَى برأيه وعَقْله.
و (الجُذَيْل) : تصغير الجِذْل؛ وهو أصل الشّجرة. و (المحكّك) : الّذي تتحكّك به الإبل الجَرْبَى. و (العُذَيْق) : تصغير العَذْق؛ وهو: النّخلة. و (المرجّب) : الّذي جعل له رُجْبَة؛ وهي دِعامة من الحجر يُبنى حولها.
يُنظر: صحيح البخاريّ، كتاب الحُدود، باب رجْم الحُبلى من الزّنا إذا أحصنت، 8/304، ومسند أحمد 1/56، وغريب الحديث لأبي عُبيد 2/252، وكتاب الأمثال لأبي عُبيد 103، والسّيرة النّبويّة 4/231، ومجمع الأمثال 1/52، والمستقصى 1/377، واللّسان (جذل، حكك، عذق، رجب) .