ومنه قولُ الشّاعر:
وَكُلُّ أُنَاسٍ سَوْفَ تَدْخُلُ بَيْنَهُمْ ... دُوَيْهِيَّةٌ تَصْفَرُّ مِنْهَا الأَنَامِلُ1
1 هذا بيتٌ من الطّويل، وهو للبيد بن ربيعة.
و (دويهيّة) : تصغير داهية؛ وأصلُ الدّاهية: المصيبة من مصائب الدّهر، وأراد بها ههنا الموت. و (تصفرُّ منها الأنامل) أراد بالأنامل ههنا: الأظافر؛ لأنّها هي الّتي تصفرّ بالموت.
والشّاهدُ فيه: (دويهيّة) حيث إنّ التّصغير يفيد التّعظيم والتّهويل؛ وهو مذهب الكوفيّين.
ورُدَّ بأنّ تصغيرها على حسب احتقار النّاس لها وتهاوُنهم بها؛ إذِ المراد بها الموت، أي: يجيئُهم ما يحتقرونه مع أنّه عظيمٌ في نفسه تصفرّ منه الأنامل.
يُنظر هذا البيتُ في: جمهرة اللّغة (خوخ) 1/232 - وفيه (خُوَيْخِيَّة) بدل (دويهيّة) ومعناها الدّاهية -، وديوان المعاني 1/118، وأمالي ابن الشّجريّ 1/36، 2/257، 384، والإنصاف 1/139، وشرح المفصّل 5/114، والمغني 70، والمقاصد النّحويّة 1/8، 4/535، والهمع 6/130، والأشمونيّ 4/157، والخزانة 6/159، والدّيوان 132.