فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 901

الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ 1 فـ {أَنْ أَذْكُرَهُ} في موضع نصب بدلًا2 من الهاء.

وبدل مضمَر من ظاهر: 3؛ كقولك: (أكرمتُ زيدًا إيّاه) .

فهذا كلّه جائز في [بدل] 4 الكلّ من الكلّ، وكذلك جائزٌ في بدل البعض، وبدل الاشتمال، إلاّ مضمَرًا من ظاهر، ومضمَرًا من مضمَر5.

وجميع المعارِف يجوز [أن يبدل] 6منها إلاّ ضمير المتكلّم والمخاطب؛ لأنّهما على غاية من الوُضوح، فلا يحتاجان إلى بيان بدل7.

1 من الآية: 63 من سورة الكهف.

2 في أ: بدل.

3 يرى ابن مالكٍ أنّ نحو: (رأيت زيدًا إيّاه) لم يُستعمَل في كلام العرب نثره ونظمه، ولو استعمل لكان توكيدًا لا بدلًا. شرح التّسهيل 3/332.

وقال السّيوطيّ في الهمع 5/220:"وأجازه الأصحاب".

4 ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب.

5 يُنظر: شرح المقدّمة المحسبة 2/426، وشرح الجُمل 1/287.

6 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.

7 هذه المسألة فصّل النُّحاة القول فيها؛ وهي: أنّ الضّمير إنْ كان لغائب أبدل منه الظّاهر مطلَقًا، نحو: (ضربته زيدًا) .

وإنْ كان لحاضر أُبدل منه بدل البعض، نحو: (أعجبتني وجهك) ، وبدل الاشتمال، نحو: (أعجبتني كلامك) .

وأمّا بدلُ الكلّ: فإمّا أن يُفيد معنى الإحاطة كالتّوكيد أو لا؟

فإنْ أفاد معنى الإحاطة جاز، نحو: (جئتم صغيركم وكبيركم) ؛ وإلاّ فمذاهب:

أحدها: المنع؛ وهو قولُ جمهور البصريّين.

والثّاني: الجواز، وهو قولُ الأخفش، والكوفيّين.

والثّالث: أنّه يجوز في الاستثناء، نحو: (ما ضربتكم إلاّ زيدًا) ؛ وهو قولُ قُطرُب.

تُنظر هذه المسألة في: شرح المفصّل 3/69، 70، وابن النّاظم 558، وشرح ألفيّة ابن معطٍ 2/806، وتوضيح المقاصد 3/257 - 261، والارتشاف 2/622، وأوضح المسالك 3/67 والتّصريح 2/160، والهمع 5/217، والأشمونيّ 3/128

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت