فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 901

و {إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ} 1.

فـ (الفاء) في هذه الأجوِبَة ونحوها2 - ممّا لا يصلح3 أن يُجعل شرطًا - واجبة الذّكر، ولا يجوز تركُها إلاّ في ضرورة، أو نُدُور.

فحذفها في الضّرورة كقول الشّاعر:

مَنْ يَفْعَلِ الحَسَنَاتِ اللهُ يَشْكُرُهَا ... وَالشَّرُّ بِالشَّرِّ عِنْدَ اللهِ مِثْلاَنِ4

وحذفُها في النُّدور كما أخرجه البخاريّ من قولِه - صلّى الله عليه

1 من الآيتين: 39، 40 من سورة الكهف.

وسبب الاقتران بالفاء؛ لأنّه فعلٌ غير متصرّف.

2 ترك الشّارحُ - رحمه الله - الاستشهاد لبعض المواضع؛ وهي:

إذا كان الجواب مقرونًا بحرف التّنفيس، نحو قولِه تعالى: {مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ} [المائدة: 54] ، وقوله تعالى: {وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى} [الطّلاق: 6] .

أو مقرونًا بـ (ما) أو (لن) نحو: (إِنْ قام زيدٌ فما يقومُ عمرو) أو (فلن يقوم) .

3 في أ: لا تصلح.

4 تقدّم تخريجُ هذا البيت في ص 558.

والشّاهدُ فيه هنا: (الله يشكُرُها) حيث حذف الفاء ضرورة؛ وكان عليه أن يقول: فالله يَشكُرُها.

والمبرّد يمنع ذلك، ويزعُم أنّ الرّواية: فالرّحمن يشكُره.

يُنظر: المغني 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت