الصفحة 240 من 733

لان النبي صلى الله عليه وسلم قال (( والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفروا الله تعالى فيغفر لهم ) )رواه مسلم

نستغفر الله

لإننا أصحاب خطايا وذنوب فكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون

نستغفر الله:

لإن إبليس عليه اللعنة قال وعزتك وجلالك لأغوينهم ما دامت أرواحهم في أجسادهم والله برحمته وعفوه وكرمه يقول:

(( وعزتي وجلالي لأغفرن لهم ما داموا يستغفروني ) ).

سبحان الله القائل: (( قلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) )الزمر53

قل -أيها الرسول- لعبادي الذين تمادَوا في المعاصي, وأسرفوا على أنفسهم بإتيان ما تدعوهم إليه نفوسهم من الذنوب: لا تَيْئسوا من رحمة الله؛ لكثرة ذنوبكم, إن الله يغفر الذنوب جميعًا لمن تاب منها ورجع عنها مهما كانت, إنه هو الغفور لذنوب التائبين من عباده, الرحيم بهم.

نستغفر الله:

لإن الله أمر أكرم الخلق عليه يحيينا محمد صلى الله عليه وسلم أن يستغفر .

قال تعلى (( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ ) )محمد19.

ولقد حثنا المصطفى صلى الله عليه وسلم: على الإستغفار والتوبة فقال

(( أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروا فإني استغفر الله في اليوم أكثر من مائة مرة وفي رواية سبعين مرة ) )رواه البخاري

يقول أبو هريرة - رضي الله عنه: (ما رأيت أكثر استغفارًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم)

أخي المسلم يا عبد الله

كم نصيبك من الإستغفار في اليوم والليلة إذا كان حبيب الله ورسوله المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يستغفر الله في اليوم أكثر من مائة مرة .

وها هو عبد الله بن عمر يقول: كنا نعد للنبي صلى الله عليه وسلم:في المجلس الواحد مائة مرة يقول رب اغفرلي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم .عبد الله كن من (( الذين يقولون ربناإننا أمنا فأغفرلنا ذنوبنا وقنا عذاب النار الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار ) )ال عمران 16-17

نستغفر الله ونتوب إلى الله:

لإننا محتاجون إلى رحمة الله ومغفرته وعفوه قال تعالى (( لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ النمل46

نستغفر الله:

لإننا محتاجون للغيث والأمطار وما أنقطعت الأمطار وأجدبت الأرض إلا بالذنوب والمعاصي ولن يأتي الغيث من رب السماء إلا بالتوبة والإستغفار .

نستغفر الله ونتوب إلى الله:

لإن منا من قطع الصلاة وتهاون بها لإن منا من حلف بغير الله وحلف كاذبة الإيمان المغلظة .

لإن منا من تعامل بالربا وباع واشترى غشا .

لإن منا من سكت عن قول الحق وخاف من مخلوق مثله .

لإننا ما أمرنا بالمعروف وما نهينا عن المنكر لإن منا عق والديه وقطع الرحم ، سل لسانه على إخوانه بالغيبة والنميمة والسخرية والإستهزاء .

دخل رجل على الحسن البصري يشكو قلة الأمطار والجدب فقال: أكثر من الإستغفار .

وجاء رجل آخر يشكو الفقر فقال أكثر من الإستغفار .

وجاء رجل آخر يشكو قلة الولد فقال له كثر من الإستغفار .

فسأله أحد تلامذته مستعجبا من الإجابة الواحدة للثلاثة الأسئلة فقال أما قرأت قول الله تعالى: (( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارًا.. ) )نوح

وعن مورِّق قال: كان رجل يعملُ السيئات ، فخرج إلى البرية ، فجمع ترابًا ، فاضطجع عليه مستلقيًا ، فقال: ربِّ اغفر لي ذنوبي ، فقال: إنَّ هذا ليعرفُ أنَّ له ربًا يغفرُ ويُعذب ، فغفر له .

وأما استغفارُ اللسان مع إصرار القلب على الذنب ، فهو دُعاء مجرَّد إن شاء اللَّه أجابه ، وإن شاء ردَّه .

وقد يكون الإصرار مانعًا من الإجابة . وفي (( المسند ) )من حديث عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا: (( ويلٌ للذين يصرُّون على ما فعلوا وهم يعملون ) ).

قال الضحاك: ثلاثةٌ لا يستجاب لهم ، فذكر منهم: رجل مقيم على امرأة زنى كلما قضى شهوته ، قال: ربِّ اغفر لي ما أصبتُ من فلانة ، فيقول الربُّ: تحول عنها وأغفر لك ، فأما ما دمت مقيمًا عليها ، فإنِّي لا أغفر لك ، ورجلٌ عنده مالُ قوم يرى أهله ، فيقول: ربِّ اغفر لي ما آكل من مال فلان ، فيقول تعالى: ردَّ إليهم مالهم وأغفر لك ، وأما ما لم تردَّ إليهم فلا أغفر لك .

قال بعض العارفين: من لم يكن ثمرةُ استغفاره تصحيح توبته ، فهو كاذب في استغفاره . وكان بعضُهم يقول: استغفارُنا هذا يحتاج إلى استغفارٍ كثير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت