ولو شاء أن تصلى جهنم خالدا ماكان الهم قلبك التوحيدا
وقال آخر
يا من تحل بذكره ... عقد النوائب والشدائد
يا من إليه المشتكى ... وإليه أمر الخلق عائد
يا حي يا قيوم يا ... صمد تنزه عن مضادد
أنت الرقيب على العباد ... وأنت في الملكوت واحد
أنت المعز لمن أطاعك ... والمذل لكل جاحد
إني دعوتك والهموم ... جيوشها نحوي تطارد
فافرج بحولك كربتي ... يا من له حسن العوائد
فخفي لطفك يستعان ... به على الزمن المعاند
أنت الميسر والمسبب ... والمسهل والمساعد
يسر لنا فرجا قريبا ... يا إلهي لا تباعد
كن راحمي فلقد يئست ... من الأقارب والأباعد
ثم الصلاة على النبي ... وآله الغر الأماجد
وعلى الصحابة كلهم ... ما خر للرحمن ساجد
وقال آخر:-
على شفرات السيف مزقت مهجتي لترضى وإن ترضى عليّ كفاني
فلو كتبتْ منّا الدماء رسالةً لخطَّت بحب الله كل جناني
وقال غيره
( كل ما ترتقي إليه بوهم ... من جلال وقدرة وسناء )
( فالذي أبدع البرية أعلى ... منه سبحان مبدع الأشياء
أنا حامد أنا شاكر أنا ذاكر ... أنا جائع أنا ضائع أنا عارى )
( هي ستة وأنا الضمين لنصفها ... فكن الضمين لنصفها يا بارى
( مدحي لغيرك لهب نار خضتها ... فأجر عبيدك من لهيب النار )
وقال آخر:
ما زلت أُعرف بالإساءة دائمًا ويكون منك العفووالغفران
لم تنتقصني إن أسأت وزدتني حتى كأن إساءتي إحسان
منك التفضل والتكرم والرضا أنت الاله المنعم المنّان
وقال الزمخشري في تفسير سورة البقرة في ذلك
( يا من يرى مد البعوض جناحها ... في ظلمة الليل البهيم الأليل )
( ويرى مناط عروقها في نحرها ... والمخ من تلك العظام النحل )
( ويرى خرير الدم في أوداجها ... متنقلا من مفصل في مفصل )
( ويرى وصول إذا الجنين ببطنها ... في ظلمة الأحشا بغير تمقل )
( ويرى مكان الوطء من أقدامها ... في سيرها وحثيثها المستعجل)
( ويرى ويسمع حس ما هو دونها ... في قاع بحر مظلم متهول )
( امنن علي بتوبة تمحو بها ... ما كان مني في الزمان الأول
وقال آخر:-
يا من ألوذ به فيما أؤمله *** وأستعيذ به مما أحاذره
لا يجبر الناس عظمًا أنت كاسره *** ولا يهيضون عظما أنت جابره
وقال آخر:-
سبحان من يعفو ونهفو دائمًا *** ولا يزل مهما هفا العبد عفا
يعطي الذي يخطي ولا يمنعه *** جلاله عن العطا لذي الخَطَا
وقال آخر:-
وهو العلي فكل أنواع العلو له ثابتة بلا نكران
وهو العظيم بكل معنىً يوجب التعظيم لا يحصيه من إنسان
وهو الجليل فكل أوصاف الجلال له محققةٌ بلا بطلان
وقال آخر:-
يا رب عفوك لا تأخذ بزلتنا وارحم أيا رب ذنبًا قد جنيناه
كم نطلب الله في ضر يحل بنا فإن تولت بلايانا نسيناه
ندعوه في البحر أن ينجي سفينتنا فإن رجعنا إلى الشاطي عصيناه
ونركب الجو في أمن وفي دعة فما سقطنا لأن الحافظ الله
2)مع المصطفى صلى الله عليه وسلم
يقول الشاعر:
لو أن أنفاس العباد قصائد حفلت بمدحك في جلال علاكا
ما أدركت ما تستحق وقصّرت عن مجدك الأسما وحسن سناكا
وقال آخر:-
صلى عليك الله يا علم الهدى واستبشرت بقدومك الأيامُ
هتفت لك الأرواح من أشواقها وازينت بحديثك الأقلامُ
ومن أحسن ما مدحه به حسان رضي الله عنه قوله
( وأحسن منك لم تر قط عيني ... وأجمل منك لم تلد النساء )
( خلقت مبرأ من كل عيب ... كأنك قد خلقت كما تشاء )
ومن احسن ما مدحه به عبدالله بن رواحة الانصاري رضي الله عنه قوله
( لو لم تكن فيه آيات مبينة ... كانت بديهته تنبيك بالخبر )
وقال آخر:-
أنت الذي من نورك البدر اكتسى ... والشمس مشرقة بنور بهاكا )
( أنت الذي لما رفعت إلى السما ... بك قد سمت وتزينت لسراكا )
( أنت الذي ناداك ربك مرحبا ... ولقد دعاك لقربه وحباكا )
قالت فاطمة رضي الله عنها بعد وفاة ابيها المصطفى:
اغبرَّ آفاقُ السماءِ، وكُوِّرَتْ ... ... شمسُ النهار، وأَظْلَم العصرانِ
فالأرضُ من بعد النبي كئيبةٌ ... ... أسفًا عليه كثيرةُ الرجَفَان
فَليَبْكِهِ شَرْقُ البلاد وغَرْبُها ... ... وليبكه مُضَرٌ وكل يَمَانِ
وليبكه الطور المعظم جَوُهُ ... ... والبيتُ ذو الأسْتَار والأَركانِ
يا خاتم الرسل المبارك ضوءُهُ ... ... صلَى عليك منزِّلُ الفُرقان
وقال آخر:-
بالشرق أو بالغرب لست بمقتدي أنا قدوتي ما عشت شرع محمد
حاشا يثنيني سراب خادع ومعي كتاب الله يسطع في يدي
وقال آخر:-
ولقيت في حبك ما لم يلقه في حب ليلى قيسها المجنون
لكنني لم أتبع وحش الفلا كفعال قيس والجنون فنون
وقال آخر:-
فإذا سخوت بلغت بالجود المدى وفعلت ما لا تفعل الكرماء