وإذا عفوت فقادرًا ومقدرًا لا يستهين بعفوك الجهلاء
وإذا رحمت فأنت أم أو أب هذان في الدنيا هما الرحماء
وإذا غضبت فإنما هي غضبة ... للحق لا ضغن ولا بغضاء
وإذا رضيت فذاك في مرضاته ورضى الكثير تحلم ورياء
وإذا خطبت فللمنابر هزة ترعو النديَّ وللقلوب بكاء
ومن أجمل ماقيل في الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ما ذكره صاحب كتاب نزهة المجالس ومنتخب النفائس
يا نفس نلت المنى فاستبشري رسلي ... هذا الحبيب وهذا سيد الرسل
هذا الذي ملأت قلبي محبته ... هذا الذي سهرت من أجله مقلى
هذا الذي كنت أهواه وفزت به ... يا فرحتى انفصلى يا فرحتى اتصلى
هذا الذي الخلق من أشواقه هجروا ... للأهل والصحب والأبناء والطلل
هذا الذي للهدى والدين أرشدنا ... لملة شرعها يسمو على الملل
هذا الذي انشق إكراما له قمر ... لما أشار له في محفل حفل
هذا الذي رد عينا بعدما قلعت ... وريقه قد شفى الإمام علي
هذا الذي بن مشى في الرمل لا أثر ... يرى له ويرى في الصخر والجبل
هذا الذي حن جذع عند فرقته ... له أنين شبيه الوالد الثكل
هذا الذي جاء بئرا وهي مالحة ... ومج فيها فعاد الماء كالعسل
هذا الذي فار ماء من أصابعه ... مثل الزلازل حكى الأنهار في السبل
هذا الذي إن دعا جاءت له شجر ... تجر أصلالها سعيا على عجل
هذا الذي سبح الحصى براحته ... والضب كلمه جهرا مع الحمل
هذا الذي شد من جوع حجرا ... أكرم بمولى غدا بالزهد مشتمل
هذا الذي راودته الشم من ذهب ... فردها وإلى الدنيا فلم يمل
هذا الذي في مقام العرض شافعنا ... إذا استغثنا به من شدة الوجل
هنا الذي روضة ما بين منبره ... وقبره من رياض الخلد لم تزل
ياسيد الخلق يا من حاز مرتبة ... عليا وقد جل عن شبه وعن مثل
يا درة الأنبياء يا روضة العلا ... ... يا ملجأ الغربا يا سيد الرسل
العبد عبد الرحمن جليل أتى ... إليك وهو من الأوزار في خجل
يرجو بمدحته غفران زلته ... مع الرضا وحلول الخلد والحلل
صلى عليك إله العرش خالقنا ... في الليل والصبح والأبكار والأصل
واخصص أبا بكر ثم الحق به عمرا ... كذلك عثمان ذا النورين ثم علي
والآل والصحب والأتباع أجمعهم أولي النهى والفخار السادة النجل
والسابقين إلى الإسلام قاطبة ... والتابعين بإحسان وكل ولى
وقال آخر:-
أثني على منْ أتدري منْ أبجلةُ؟ أما علمتَ بمنْ أهديتُه كلمي
في أشجعِ الناسِ قلبًا غيرَ منمِ وأصدقِ الخلقِ طرًا غيرَ متهم أبهى منْ البدرِ في ليلِ التمامِ وقلْ أسخى منْ البحرِ بلْ أرسى منْ العلمِ أصفى منْ الشمسِ في نطقٍ وموعظةٍ أمضى منْ السيفِ في حكم وفي حكمِ
أغرَّ تشرقُ منْ عينيهِ ملحمةٌ منْ الضياءِ لتجلو الظلمَ والظلمِ
في همةٍ عصفتْ كالدهرِ واتقدتْ كمْ مزقتْ منْ أبي جهلٍ ومنْ صنمِ
محررُ العقلِ باني المجدِ باعثنا منْ رقدةٍ في دثارِ الشركِ واللممِ
بنورِ هديكَ كحلنا محاجرَنا لما كتبنا حروفًا صغتُها بدم
منْ نحنُ قبلكَ إلا نقطةٌ غرقتْ في اليمِ بلْ دمعةٌ خرساءُ في القدمِ
إنْ كانَ أحببتُ بعدَ اللهِ مثلكَ في بدوٍ وحضرٍ ومنْ عربٍ ومن عجمِ
فلا اشتفى ناظري منْ منظرٍ حسنٍ ولا تفوهَ بالقولِ السديدِ فمي
وقال آخر:-
إن البرية يوم مبعث أحمد نظر الإله لها فبدّل حالها
بل كرم الإنسان حين اختار من خير البرية نجمها وهلالها
لبس المرقع وهو قائد أمة جبت الكنوز فكسّرت أعلامها
لما رآها الله تمشي نحوه لا تبتغي إلا رضاه سعى لها
وقال آخر:-
هل تطلبون من المختار معجزة ... يكفيه شعب من الأجداث أحياه
من وحد العرب حتى صار واترهم ... إذا رأى ولد الموتور اخاه
وكيف ساس رعاة الشاة مملكة ... ما ساسها قيصر من قبل أو شاه
ورحب الناس بالإسلام حين رأوا ... ان الإخاء وأن العدل مغزاه
وقال آخر:-
عناية الله أغنت عن مضاعفة من الدروع وعن عال من الاطم
ظنوا الحمام وظنوا العنكبوت على خير البرية لم تنسج و لم تحم
إن كنت احببيت بعد الله مثلك في بدو وحضر ومن عرب ومن عجم
فلا اشتفي ناظري من منظر حسن ولا تفوه بالقول السديد فمي
يا خير من دفنت بالقاع أعظمه فطاب من طيب تلك القاع والأكمُ
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرمُ
أخوك عيسى دعا ميْتًا فقام له وأنت أحييت أجيالًا من الرممِ
قحطان عدنان حازوا منك عزّتهم بك التشرف للتاريخ لا بهمِ
وقال آخر:-
قد فقت يا طه جميع الانبيا ... نورا فسبحان الذي سواكا )
( والله يا ياسين مثلك لم يكن ... في العالمين وحق من نباكا )
ماذا يقول المادحون وما عسى ... أن يجمع الكتاب من معناكا )
فاجعل قراي شفاعة لي في غد فعسى ارى في الحشر تحت لواكا )
( صلى عليك الله يا خير الورى ... ما حن مشتاق إلي مثواكا )
( وعلى صحابتك الكرام جميعهم ... والتابعين وكل من والاكا )
3)الإنفاق والكرم
قال ربيعه الرقي: