عوائق تتعلق بالوسيلة: إخفاق في نقل الرسالة حتى لو كانت جيدة.
4-عوائق تتعلق بالمستقبل: إخفاق في استلام الرسالة.
إساءة فهم الرسالة: بسبب لغتها أو معانيها...
نصائح عامة حول الاتصال
تحديد هدف الرسالة وأسبابها ودوافعها.
تحضير الرسالة جيدا: اختيار موضوعها، وضع مسودة لها، إعطائها الوقت الكافي من التحضير.
معرفة الجمهور أو المستقبل: لأن ذلك يزيد من فرص وصول الرسالة.
توجيه الرسالة بعمق: إعلان موضوعها، إنشاء هيكلية أساسية لها، تنظيم الأفكار وتسلسل المعلومات (الأهم ثم المهم) وأن تفضي عناصر الرسالة أحدها إلى الآخر، ضبط نبرة الرسالة، تجنب المبالغة والتعميم المفرط، تجنب الكلمات المقيدة واستخدام الكلمات المألوفة، دقة الرسالة ومعلوماتها، تجنب الإهانات غير المتعمدة، الانتباه إلى حركات اليد والجسم أثناء توجيه الرسالة، الاهتمام بصياغة الرسالة ولغتها.
تكوين تجربة وتطوير الذات، وذلك من خلال الرسائل السابقة التي يرسلها المرسل، والرسائل المشابهة التي يرسلها الآخرون، وذلك بمعرفة مواطن القوة والضعف، والتأكد من وصول الرسالة. يُذكر هنا أن الخطيب هو الشخص الذي لا يستمع إلى خطبة الجمعة لأنه هو الذي يلقيها، لذا لا بد من تقييم الآخرين له
الفصل الثاني
وصايا للخطيب
1-الإخلاص سر النجاح
2-الشعور بالمسؤلية
3-كم رصيدك من العلم والثقافة
4-ثقافة الخطيب
5-صلة الخطيب بالله
6-روحانية الخطيب
7-الله الله في القدوة
8-الشجاعة
9-الخطيب هو المعالج
10-التميّز بالعزائم والطاعات
1-الإخلاص سر النجاح
أخي خطيب الجمعة:تحية إليك أيها الاخ الموفق يا من جعل الله لكلماتك أذانًا صاغية، بل يا من أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالانصات لك، ويا من تقوم على الناس خطيبًا كل جمعة، لتبين لهم أمر دينهم ولترشد ضالهم، وتهدي عاصيهم، أبعث إليك هذه الرسالة المخضبة بالحب والتقدير علها تكون معينًا لك على أداء مهمتك ...
أخي الخطيب قبل أي شيء أوصيك أن تجدد نيتك وتتفقد إخلاصك حتى تكون لكلماتك وخطبك أثرًا في قلوب الناس إذ النائحة الثكلى ليست كالمستأجرة، ثم تأمل معي كم لك من الأجور والحسنات وأن تقوم في مسجدك خطيبًا كل جمعة، وكم هو النفع الذي ينتشر بين الناس بسبب كلماتك ونصائحك عبر الخطبة، إن استشعارك أخي لهذه الفضائل يدفعك إن شاء الله إلى السعي الجاد للرقي بخطبتك قالبًا ومضمونا. فلا بد أخي أن توقظ في نفسك حس الدعوة إلى الله وتتلمس حاجة مجتمعك وأمتك إلى نصحك ووعظك وتغييرك ....
أخي الخطيب: إعلم أن الإخلاص لله روح الدين ولباب العبادة وأساس أي داع إلى الله وهو في حقيقته قوة إيمانية ، وصراع نفسي ، يدفع صاحبه بعد جذب وشد - إلى أن يتجرد من المصالح الشخصية ، وأن يترفع عن الغايات الذاتية ، وأن يقصد من عمله وجه الله لا يبغي من ورائه جزاءً ولا شكورًا
فالمخلصون"أعمالهم كلها لله ، وأقوالهم لله ، وعطاؤهم لله ،ومنعهم لله ، وحبهم لله ، وبغضهم لله ، فمعاملتهم ظاهرًا وباطنًا لوجه الله وحده"
والإخلاص للخطيب ألزم له من كل أحد وأهميته تفوق كل أمر ، وهو استجابة لأمر الله (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) : (1)
وقال تعالى (مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا ) (2)
من كان طلبه الدنيا العاجلة، وسعى لها وحدها، ولم يصدِّق بالآخرة، ولم يعمل لها، عجَّل الله له فيها ما يشاؤه اللّه ويريده مما كتبه له في اللوح المحفوظ، ثم يجعل الله له في الآخرة جهنم، يدخلها ملومًا مطرودًا من رحمته عز وجل؛ وذلك بسبب إرادته الدنيا وسعيه لها دون الآخرة.
وفي ترك الاخلاص خوف من الحرمان ِبرّد الأعمال ومنع التوفيق ؛ لأن الله جل وعلا قال في الحديث القدسي
( أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه ) (3)
وفيه وقاية من عذاب الآخرة الذي توعد به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم من عمل بلا إخلاص عندما ذكر أول ثلاثة تسعّر بهم النار وهم قارئ وغني ومجاهد لم يقصدوا بأعمالهم وجه الله في الحديث الذي أخرجه مسلم.
وكيف يتصور هذا الامر رجل يقاتل تحت راية الاسلام وباسم الدين فكيف يكون من أهل النار وأكثر من ذلك العالم الفقيه الذي تعلّم وسهر الليالي وأصبح عالما وخطيبا يشار اليه بالبنان فكيف يكون من أهل النار وآخر يحفظ كتاب الله تلاوة وتجويدًا وتفسيرًا هؤلاء الثلاثة أول الداخلين الى النار لماذا ضياع الاخلاص كل ذلك ليقال عنهم أنهم كذلك .
فلا بد والأمر كذلك من تحري الإخلاص والحذر مما يضاده فإنه"لا يجتمع الإخلاص في القلب ومحبة المدح والثناء والطمع فيما عند الناس إلا كما يجتمع الماء والنار والضب والحوت ."
(1) - البينة 5
(2) -الإسراء18
(3) - أخرجه مسلم