الصفحة 41 من 733

.. وما الأمر إلا بالعواقب إنها ... سيبدو عليها كل سر وذائع

وقال آخر:-

إذا نصحت لذي عجب لترشده ... فلم يطعك فلا تنصح له أبدا ...

فإن ذا العجب لا يعطيك طاعته ... ولا يجيب الى إرشاده أحدا .

.. وما عليك وإن غاو غوى حقبا ... إن لم يكن لك قربى أو يكن ولدا

10)أحوال أهل الجاهلية:-

يقول قائلهم:-

وهل أنا إلا من غزية إن غوت غويت وإن ترشد غزية أرشدِ

وقال آخر:-

ومن لا يذد عن حوضه بسلاحه يهدم ومن لا يظلم الناس يظلم

وقال آخر:-

ونشرب إن وردنا الماء صفوا ملأنا البر حتى ضاق عنا

إذا بلغ الرضيع لنا فطاماويشرب غيرنا كدرا وطينا

ونحن البحر نملأه سفيناتخر له الجبابر ساجدينا

ويقول أحدهم في الخمر:

إذا ما مت فادفني إلى جنب كرمة ولاتدفني بالفلاة فإنني

تروي عظامي بعد موت عروقها أخاف إذا ما مت ألا أذوقها

11)الشورى:-

قال الشاعر:-

إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة ... فإن فساد الرأي أن يترددا

فأضاف إليه آخر:

( وإن كنت ذا عزم فانفذه عاجلا ... فإن فساد العزم أن يتقيدا

وقال آخر:-

إن اللبيب إذا تفرق أمره ... فتق الأمور مناظرا ومشاورا )

( وأخو الجهالة يستبد برأيه ... فتراه يعتسف الأمور مخاطرا

وقال آخر:-

إذا بلغ الرأيُ المَشُورَةَ فاستَعِنْ ... ... بعَزْم نصيحٍ أو مشورةِ حازمِ

ولا تحسَبِ الشُّورى عليك غَضاضةً ... ... فإنّ الخوَافِي قوة للقوادمِ

وما خيرُ كَفٍّ أمسكَ الغُل أُخْتَها ... ... وما خيرُ سيفٍ لم يُؤَيَّدْ بقائمِ

12)الموت:-

قال الشاعر:-

حتى سليمان ما تم الخلود له والريح تخدمه والبدو والحضر

دانت له الأرض والأجناد تحرسه فزاره الموت لا عين ولا أثر

وقال آخر:-

أبدًا تصرُّ على الذنوب ولا تعي وتكثر العصيان منك وتدَّعي

أبدًا ولا تبكي كأنك خالد وأراك بين مودِّعٍ ومشيِّعِ

وقال أبو العتاهية:

لِدوا للموت وابنوا للخراب ... ... فكلكم يصير إلى تباب

لمن نبني ونحن إلى ترابٍ ... ... نصير كما خلقنا للتراب

ألا يا موت لم تقبل فداءً ... ... أتيت فما تحيف ولا تحابي

كأنك قد هجمت على مشيبي ... ... كما هجم المشيب على شبابي

وقال آخر:-

فكم من صحيحٍ بات للموت آمنًا ... ... أتته المنايا بغتةً بعد ما هجع

فلم يستطع إذ جاءه الموت بغتةً ... ... فرارًا ولا منه بحيلةٍ امتنع

ولا يترك الموت الغنى لماله ... ... ولا معدمًا في المال ذا حاجةٍ يدع

وقال آخر:-

هو الموت ما منته ملاذ ومهرب متى حط ذا عن نعشه ذاك يركب

نؤمل آمالًا ونرجوا نتاجها وعل الردى مما نرجيه أقرب

ونبني القصور المشمخرات في الهوا وفي علمنا أنا نموت وتخرب

وقال أبو العتاهية:

لا تَأْمَنِ الموتَ في طَرْف وفي نَفَس ... ... ولو تَمَنَعْتَ بالحُجَّابِ والحَرَسِ

فما تزالُ سِهَامُ الموتِ نافذةً ... ... في جَنبِ مُدَّرعٍ منّا ومُتَّرسِ

ما بالُ دينكَ تَرْضَى أن تُدَنِّسَهُ ... ... وثوبُك الدهر مَغسولٌ من الدَّنَسِ

ترجو النَجاةَ ولم تَسْلُكْ مسَالِكَها ... ... إن السفينةَ لا تجرِي على يَبَس

وقال آخر:-

الموت لاشك آتٍ فاستعد له إن اللبيب بذكر الموت مشغول

فكيف يلهو بعيشٍ أو يلذ به من التراب عليه عينيه مجعول

و أنشدوا:

أذكر الموت و لا أرهبه إن قلبي لغليظ كالحجر

أطلب الدنيا كأني خالد و ورائي الموت يقفو بالأثر

و كفى بالموت فاعلم واعظًا لمن الموت عليه قد قدر

و المنايا حوله ترصده ليس ينجي المرء منهن المفر

و قال آخر:

بينا الفتى مرح الخطا فرح بما يسع له إذ قيل: قد مرض الفتى

إذ قيل: بات بليلة ما نامها إذ قيل: أصبح مثخنًا ما يرتجى

إذ قيل: أصبح شاخصًا و موجها و معللًا . إذ قيل: أصبح قد قضى

وقال آخر

يا مغرمًا بوصال عيشٍ ناعم ستصد عنه طائعًا أو كارها

إن المنية تزعج الأحرار عن أوطانهم والطير عن أوكارها

وقال آخر

تيَّقظ للذي لا بد منه فإن الموت ميقات العباد

يسرُّك أن تكون رفيق قوم لهم زادٌ وانت بغير زاد

وقال آخر:-

و لدتك إذ ولدتك أمك باكيًا و القوم حولك يضحكون سرورًا

فاعمل ليوم أن تكون إذا بكوا في يوم موتك ضاحكًا مسرورًا

وقال آخر:-

يا ابن آدم لا تغررك عافية عليك شاملة فالعمر معدود

ما أنت إلا كزرع عند خضرته بكل شيء من الأوقات مقصود

فإن سلمت من الآفات أجمعها فأنت عند كمال الأمر محصود

وقال آخر:-

أرى المرء يبكي للذي مات قبله ومةت الذي يبكي عليه قريب

وما الموت إلا في كتابٍ مؤجل الى ساعةٍ يُدعى لها فيُجيب

وقال آخر:-

الليل مهما طال فلا بُد من طلوع الفجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت