فهرس الكتاب
أما بعد: أيها الناس اتقوا الله تعالى وألزموا الإخلاص لوجهه في أعمالكم وأقوالكم فقد روى البخاري ومسلم عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: { إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى} (1) . فكل عمل لا يراد به وجه الله فهو باطل لا ثمرة له في الدنيا ولا في الآخرة إذا كان هذا العمل يفتقر إلى النية، والنية عند العلماء يراد بها معنيان - أحدهما تمييز العبادات عن العادات كتمييز الغسل عن الجنابة عن غسل التبرد والتنظف، وتمييز العبادات بعضها عن بعض كتمييز صلاة الظهر عن صلاة العصر، مثلًا وتمييز صيام رمضان عن صيام غيره - والمعنى الثاني للنية تمييز المقصود بالعمل هل هو لله وحده، أو لله ولغيره - وهذا هو محل الاهتمام ومناط السعادة والشقاوة والثواب والعقاب - فقد يعمل الاثنان عملًا واحدًا في الصورة ويكون تعبهما متساويًا، لكن أحدهما يثاب والآخر لا ثواب له أو يعاقب نظرًا لاختلاف المقاصد. قال تعالى: { صدق الله العظيم } تم بحمد الله - رضي الله عنه - تمت - - - ( - - ( - ( - - - - - ( - - - رضي الله عنهم - (( - - - - - عليه السلام - - ( - - - رضي الله عنه -( (( مقدمة - - - - رضي الله عنهم - - - (( - - رضي الله عنه - تم بحمد الله (( - - - رضي الله عنه -( فهرس - صدق الله العظيم - رضي الله عنهم - - ( - ( - - ( - - الله أكبر - بسم الله الرحمن الرحيم ( بسم الله الرحمن الرحيم - - - جل جلاله -( - - رضي الله عنهم -(- رضي الله عنهم - - (( مقدمة - - - رضي الله عنه - - { (- رضي الله عنهم - - - رضي الله عنهم - - - - رضي الله عنهم - - - فهرس - (( - رضي الله عنه - - - - جل جلاله - تم بحمد الله قرآن كريم ( تم بحمد الله ( - - رضي الله عنه - تم بحمد الله - - جل جلاله - - قرآن كريم ( مقدمة ( - } تم بحمد الله (( (( ( صدق الله العظيم - رضي الله عنه - تم بحمد الله - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - رضي الله عنهم - - - - عليه السلام - - - صلى الله عليه وسلم - - فهرس - - رضي الله عنه - - ( - - - رضي الله عنهم - - - - (- رضي الله عنه -(- رضي الله عنهم - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - - - مقدمة - - - رضي الله عنهم - - - عليه السلام - - (( - رضي الله عنهم - - - عليه السلام - قرآن كريم ( - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ( صدق الله العظيم ( تم بحمد الله ( - ( تم بحمد الله - رضي الله عنهم - - (( (( - - - - صلى الله عليه وسلم -( - - ( - رضي الله عنه - تمت - - - بسم الله الرحمن الرحيم ( - ( - (( - رضي الله عنهم - - - - جل جلاله - - قرآن كريم ( - (( تم بحمد الله (( (((2) ولهذا قال بعض العلماء: إنما تفاضلوا بالإرادات و لم يتفاضلوا بالصوم والصلاة. والهجرة من بلاد الكفر إلى بلد الإسلام من أفضل الأعمال لكنها لا تكون كذلك إلا بالنية لا بمجرد الانتقال من بلد إلى بلد من غير قصد ومقصود دنيوي، قال - صلى الله عليه وسلم - { فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه} (3) ، فأخبر - صلى الله عليه وسلم - أن هذه الهجرة تختلف باختلاف المقاصد والنيات بها، فمن هاجر إلى دار الإسلام حبًا لله ورسوله ورغبة في تعلم دين الإسلام وإظهاره حيث كان يعجز عن ذلك في دار الشرك، فهذا هو المهاجر إلى الله ورسوله حقًا وقد وعده الله بالثواب العظيم. ومن كانت هجرته من دار الشرك إلى دار الإسلام لطلب دنيا أو للتزوج بامرأة فهذا ليس كالمهاجر إلى الله ورسوله وإنما هو تاجر أو خاطب وقد سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن اختلاف مقاصد الناس في القتال من الرياء وإظهار الشجاعة والعصبية وغير ذلك أيُّ ذلك في سبيل الله فقال - صلى الله عليه وسلم - { من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله} (4) . وروى النسائي من حديث أبي أمامة قال { جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال أرأيت رجلًا غزا يلتمس الأجر والذكر ما له؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لا شيء"ثم قال - صلى الله عليه وسلم -"إن الله لا يقبل إلا ما كان خالصًا وابتغي به وجهه} (5) "
(1) البخاري بدء الوحي (1) ، مسلم الإمارة (1907) ، الترمذي فضائل الجهاد (1647) ، النسائي الطهارة (75) ، أبو داود الطلاق (2201) ، ابن ماجه الزهد (4227) ، أحمد (1/43) .
(2) سورة الإسراء الآيتان: 18 ، 19.
(3) البخاري الإيمان (54) ، مسلم الإمارة (1907) ، الترمذي فضائل الجهاد (1647) ، النسائي الطلاق (3437) ، أبو داود الطلاق (2201) ، ابن ماجه الزهد (4227) ، أحمد (1/43) .
(4) البخاري العلم (123) ، مسلم الإمارة (1904) ، الترمذي فضائل الجهاد (1646) ، النسائي الجهاد (3136) ، أبو داود الجهاد (2517) ، ابن ماجه الجهاد (2783) ، أحمد (4/417) .
(5) النسائي الجهاد (3140) .