فهرس الكتاب
فاسألوا الله حوائجكم صغيرها وكبيرها عاجلها وآجلها، وانتظروا الفرج من الله. قال تعالى: { } - قرآن كريم (( ( - - - ( المحتويات ( - ( - - عليه السلام - - - - جل جلاله -( - - - ( فهرس - ( { - عليه السلام - - (( ( - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - } (1) ، ثم اعلموا أيها الإخوة المؤمنون أن المرء يؤجر إذا دعا لأخيه المسلم بظهر الغيب قال تعالى: { - (( ( - - - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم - (( - - - رضي الله عنهم - صدق الله العظيم - صدق الله العظيم ( تم بحمد الله ( المحتويات ( - ( - (( - رضي الله عنه - - - - قرآن كريم ( - قرآن كريم ( - رضي الله عنه - - - - عليه السلام - - ( - - عليه السلام - - ( - (( (( - - - - - جل جلاله - - - - - - جل جلاله -( الله أكبر (- عليه السلام - قرآن كريم ( - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - (( ( - - - - - - رضي الله عنه - الله أكبر قرآن كريم ( - رضي الله عنه - - - رضي الله عنهم - - ( صدق الله العظيم (- رضي الله عنهم - - - تمهيد - - ( - } (2)
وعن أبي الدرداء - عويمر بن زيد - - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: { ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك: آمين ولك بمثل} (3) رواه مسلم.
وعنه - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: { دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل} (4) رواه مسلم.
وأثر عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - أنه كان يدعو لسبعين من أصحابه يسميهم بأسمائهم، وفي هذا العمل علامة على سلامة الصدر. وإذا كان هذا مما يؤجر عليه وهو الدعاء لأخيه المسلم، فلا شك أن الدعاء لمن ولاه الله أمر المسلمين، - وولايتهم بالاستقامة والرشد والصلاح - أكثر ثوابًا وأعظم أجرًا، بل هو من النصيحة الواجبة على المسلم كما جاء في الحديث الذي يرويه تميم بن أوس الداري رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: { الدين النصيحة"قلنا لمن ؟ قال:"لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم} (5) رواه مسلم.
والدعاء لهم أوجب إذا قاموا بتحكيم شرع الله والدعوة إلى سبيله والتحذير من مخالفته، كما نرى ذلك في المملكة العربية السعودية من تطبيق لشرع الله والدعوة إلى سبيله فينبغي للعبد المؤمن أن يتقرب إلى الله بالدعاء لهم في كل وقت لأن صلاحهم صلاح للأمة وفسادهم فساد للأمة.
ولذا ينبغي التنبه لما قد يقع فيه بعض من لا علم له من الوقيعة والطعن على الأئمة ولعنهم ويجعل من ذلك مادة يقضي بها وقته وهو بذلك يقع في الإثم.
وفرق بين النصح الرشيد والتهجم والطعن والسب؛ لأن النصيحة لولاة الأمور والأئمة ضرورة، أما لعنهم وسبهم ففيه خطر التمزق وضياع الحقوق وهذا مما يفرح أعداء المسلمين ويثلج صدورهم. ثم اعلموا رحمكم الله أن صلاح الأئمة صلاح لشعوبهم وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: { لا تسبوا الأئمة وادعوا لهم بالصلاح فإن صلاحهم لكم صلاح} . (6) وفي هذا الحديث تأكيد لما ينبغي عليه المسلم أن ينصح وأن يدعو الله بالصلاح لمن ولاه الله أمر المسلمين.
وهو من اجتماع الكلمة التي حث أمته عليه - صلى الله عليه وسلم - . فعن أم الحصين الأحمسية قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب بعرفات وهو يقول: { ولو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوه} قال عبد الله ( يعني ابن أحمد بن حنبل رحمه الله ) وسمعت أبي يقول: إني لأرى له السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره"، رواه مسلم وأحمد وابن ماجه وغيرهم."
وكان الإمام أحمد رحمه الله إمام أهل السنة والجماعة يقول: لو كانت لي دعوة مستجابة لصرفتها للسلطان، وهذا من فقهه وسعة علمه - رحمه الله - فصلاح السلطان صلاح للبلاد والعباد وظهور الخيرات ونزول البركات وعلو أهل الصلاح وقمع أهل الفتنة والفساد.
بل إن هذا من التعاون على البر والتقوى، ومن اجتماع الكلمة، وسبب في تأليف القلوب وشفقة السلطان على رعيته.
(1) سورة الأعراف آية: 55.
(2) سورة الحشر آية: 10.
(3) مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2732) ، أبو داود الصلاة (1534) ، ابن ماجه المناسك (2895) ، أحمد (5/196) .
(4) مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2733) ، أبو داود الصلاة (1534) ، ابن ماجه المناسك (2895) ، أحمد (5/196) .
(5) مسلم الإيمان (55) ، النسائي البيعة (4197) ، أبو داود الأدب (4944) ، أحمد (4/102) .
(6) قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط والكبير عن شيخه و لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.