فهرس الكتاب
عباد الله: إن واجبنا نحو هذه النعمة العظيمة أن نشكر الله عليها بالتمسك بها والجهاد في سبيلها والمحافظة عليها. وذلكم باتباع هذا الرسول - صلى الله عليه وسلم - والاقتداء به وفعل ما أمر به وترك ما نهى عنه. وأن نحبه أكثر مما نحب أنفسنا وأولادنا وآباءنا وأمهاتنا. لأن الخير كل الخير في اتباعه وطاعته. قال تعالى: { صدق الله العظيم } تم بحمد الله (( (( ( - - رضي الله عنه - - قرآن كريم ( - { - - - - ( - - - ( - رضي الله عنه -( - - (- صلى الله عليه وسلم - - - - - } (1) ، وقال تعالى: { ( - ( - تمت ( ( بسم الله الرحمن الرحيم ( - - ( - - رضي الله عنه - تمت قرآن كريم - - ( - ( - - - - - ( الله أكبر قرآن كريم (( ( - } - - - - ( ( المحتويات ( - ( - ( تمهيد ( - ( - ( - - - ( - (( (( - رضي الله عنه - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ( - ( - - - ( - ( - - رضي الله عنه - - قرآن كريم ( الله أكبر ( -(2) . وقال تعالى: { تمت ( - - ( ( بسم الله الرحمن الرحيم - } - قرآن كريم ( - - ( - - رضي الله عنه - - ( - - - - رضي الله عنهم - - - - ( المحتويات فهرس - (( - - - ( - - رضي الله عنهم - - ( الله أكبر - صلى الله عليه وسلم - - - - قرآن كريم (( ( - ( - - رضي الله عنه - - ( المحتويات ( - - عليه السلام -( - - - عليه السلام - قرآن كريم ( - - صلى الله عليه وسلم - - ( صدق الله العظيم - رضي الله عنه - تم بحمد الله - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - - - (- صلى الله عليه وسلم - - ( صدق الله العظيم - - ( تم بحمد الله - رضي الله عنهم -(- رضي الله عنه - - { - - - ( مقدمة - - عليه السلام - قرآن كريم - رضي الله عنهم - - ( - ( - - رضي الله عنه - (( - - الله - ( - - (( } تم بحمد الله ( - - -(3) ، ومحبته - صلى الله عليه وسلم - تقتضي طاعته واتباعه، وترك ما نهى عنه.
فمتابعة هذا الرسول تتحقق بامتثال أوامره واجتناب مناهيه. فكل عمل من أعمال العبادة يجب أن يكون موافقًا لما شرعه هذا الرسول - صلى الله عليه وسلم - وما لم يشرعه فهو بدعة مردودة. قال - صلى الله عليه وسلم - { من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد} (4) ، ويقول: { وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة} (5) .
عباد الله: والبدع التي أحدثها الجاهلون أو المغرضون كثيرة. منها ما يتكرر كل عام في شهر ربيع الأول من إقامة محافل بمناسبة مولد الرسول وربما سموا ذلك عيد المولد الشريف. وهذا الاحتفال أو هذا العيد بدعة منكرة ما أنزل بها من سلطان. إن يتبع أصحابها ومروجوها إلا الظن وما تهوى الأنفس. فهو بدعة لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله ولم يكن من سنته، ولم يفعله أصحابه رضي الله عنهم وهم أسبق الناس إلى الخير. ولم يفعل في القرون المفضلة وإنما حدث فعله في القرن السادس للهجرة تقليدًا للنصارى الذين يحتفلون بمولد المسيح عليه السلام. وقد نهانا - صلى الله عليه وسلم - عن التشبه بهم. فقال: { لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم} (6) ، فهذا الاحتفال بدعة وتشبه بالكفار. أضف إلى ذلك ما يجري فيه من المنكرات التي أعظمها الشرك الأكبر من دعاء الرسول وطلب الحاجات وتفريج الكربات منه وإنشاد الأشعار الشركية. بمدحه وكذا يحصل في هذه الاحتفالات اختلاط النساء بالرجال مما يغري بفعل الفواحش، مع ما ينفق في هذه الاحتفالات من أموال باهظة من أناس ربما لا يؤدون الزكاة التي هي ركن من أركان الإسلام. ومن العجيب أن هؤلاء الذين يحتفلون بمولد الرسول - صلى الله عليه وسلم - هم في الغالب لا يعملون بسنته ولا يحكمون بشريعته بل ربما لا يصلون الصلوات الخمس التي هي عمود الإسلام.
(1) سورة النساء آية: 80.
(2) سورة آل عمران آية: 31.
(3) سورة القصص آية: 50.
(4) البخاري الصلح (2550) ، مسلم الأقضية (1718) ، أبو داود السنة (4606) ، ابن ماجه المقدمة (14) ، أحمد (6/146) .
(5) الترمذي العلم (2676) ، أبو داود السنة (4607) ، ابن ماجه المقدمة (42) ، أحمد (4/126) ، الدارمي المقدمة (95) .
(6) البخاري أحاديث الأنبياء (3261) ، أحمد (1/47) .