الصفحة 463 من 733

أيها المسلمون: من منا لا يؤمن بشفاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة وأنها حق ؟ ومن منا لا يحب أن يشفع له الرسول - صلى الله عليه وسلم - ؟.

فهو الشافع المشفع، وله المقام المحمود، الذي يحمده عليه الأولون والآخرون، له الشفاعة الكبرى يوم القيامة التي يتأخر عنها أولو العزم من الرسل، عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم، تنتهي إليه - صلى الله عليه وسلم - فيقول: أنا لها، وذلك في يوم القيامة، حين يطلب الخلق من الأنبياء أن يشفعوا لهم عند ربهم، ليريحهم من مقامهم في الموقف فيتأخر عن ذلك أولو العزم من الرسل فيأتون إلى سيد الخلق وأكرمهم على ربهم محمد، فيأتي - صلى الله عليه وسلم - ويسجد لربه أَولًا، لا يبدأ بالشفاعة، ثم يقال له ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تعط، واشفع تشفع، وهذه الشفاعة خاصة بالرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يشاركه فيها أحد، وله - صلى الله عليه وسلم - شفاعات أخرى، كلها يوم القيامة، ولا تكون إلا بعد الإذن له من الله، والرضا عن المشفوع له، ولا تكون إلا لأهل التوحيد والإخلاص قال تعالى: { - ( - ( - ( - رضي الله عنهم - (( - ( } ( - - - - - جل جلاله -( - ( - - -(1) ، { صدق الله العظيم - رضي الله عنه - تم بحمد الله - - - - ( - - - - (( - (( ( - - (( ( فهرس - رضي الله عنهم - - - جل جلاله - (( - صدق الله العظيم ( (( مقدمة ( الله أكبر ( - ( - ( - } (2) ، { - - (( - رضي الله عنه - تم بحمد الله ( قرآن كريم - رضي الله عنه - - - صدق الله العظيم (( - ( - - - ( - رضي الله عنهم - (( - ( } ( - - - - صدق الله العظيم ( { ( صدق الله العظيم - رضي الله عنه - تم بحمد الله - رضي الله عنه - تمت ( - - صلى الله عليه وسلم - - ( - - - ( صدق الله العظيم ( - - ( قرآن كريم - - - - - (( (- عليه السلام - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - (( مقدمة - - - صدق الله العظيم ( قرآن كريم - - (( (( (} (3) ، وقال تعالى: { - صدق الله العظيم - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - - قرآن كريم (( - (( ( - - - صدق الله العظيم ( ( صدق الله العظيم - رضي الله عنهم - - ( - - ( - ( - - ( - - - } (4) ، وهو سبحانه لا يرضى إلا التوحيد، ولا يرضى من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة إلا ما أريد به وجهه فإذا كانت الشفاعة ملكًا لله وحده وكانت لأهل الإخلاص، ولا تكون إلا بعد الإذن والرضا، فلا يصح طلبها إلا من الله وحده، فهو المالك لها الذي يأذن أن يشفع لكل من وحد الله وأخلص العمل له، واهتدى بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومات على ذلك، فشفاعة الرسول حاصلة له، وهو من أهلها لا شك في ذلك.

سأل أبو هريرة - رضي الله عنه - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: { من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله ؟ قال: من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه} (5) .

وحقيقة الأمر في ذلك، أن الله هو الذي يتفضل على أهل الإخلاص فيغفر لهم بواسطة دعاء من أذن له أن يشفع ليكرمه، وينال المقام المحمود فحصول الشفاعة لا بد فيه من أمرين: الأول: الرضا منه تعالى عن المشفوع له. والثاني: الإذن للشافع أن يشفع، وإذنه لا يكون إلا إذا رحم عبده الموحد المذنب، فيأذن للشافع أن يشفع له، والرسول - صلى الله عليه وسلم - قد بين السبب الذي تنال به الشفاعة وهو التوحيد، والإخلاص في العبادة، واجتناب الشرك صغيره وكبيره.

قال - صلى الله عليه وسلم - { لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته، واختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة - إن شاء الله - من مات لا يشرك بالله شيئًا} (6) ، فعلينا أن نعمل صالحًا، وأن نطع الله ورسوله فنمتثل أوامره، ونجتنب نواهيه، وأن لا نشرك به شيئًا، حتى تحصل شفاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعلينا أن لا نطلب الشفاعة إلا من الله وحده، ونسأله تعالى أن يشفع فينا نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - اللهم شفع فينا نبيك محمدًا - صلى الله عليه وسلم - اللهم لا تحرمنا شفاعته، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم. (7)

الحث على مخالفة الكفار

(1) سورة الزمر آية: 44.

(2) سورة البقرة آية: 255.

(3) سورة طه آية: 109.

(4) سورة الأنبياء آية: 28.

(5) البخاري العلم (99) ، أحمد (2/373) .

(6) البخاري الدعوات (5945) ، مسلم الإيمان (199) ، الترمذي الدعوات (3602) ، ابن ماجه الزهد (4307) ، أحمد (2/426) ، مالك النداء للصلاة (492) ، الدارمي الرقاق (2805) .

(7) انظر من أحاديث المنبر لفضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن حسن آل الشيخ ص 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت