الصفحة 491 من 733

الحمد لله الذي وعد على مقابلة الإساءة بالإحسان خير الجزاء. أحمده سبحانه على السراء والضراء. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عبده ورسوله، خاتم الرسل وأفضل الأنبياء.

اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه.

أما بعد فيا عباد الله: إن كل إساءة تقابل بالإحسان سوف يكون له الأثر الطيب في محو أثرها، ومعالجة ما أحدثته من صدع وجفاء ومن أجل ذلك وجه رب العزة عباده إلى اتباع السيئة بالحسنة فقال عز من قائل: { (( - (( - - - (( - - - - ( - - ( - ( صدق الله العظيم - - ( مقدمة - صلى الله عليه وسلم - - - - رضي الله عنهم - ( - - - - - - - } (1) وقال أيضًا: { (( - (( - - - (( - - - - ( - - ( - ( صدق الله العظيم - - ( مقدمة - صلى الله عليه وسلم - - - - - ( - - ( - ( - - - - - رضي الله عنهم - - - عليه السلام - - ( - - رضي الله عنه - - (( مقدمة - عليه السلام - - ( - - رضي الله عنه - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ( - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم -(- رضي الله عنهم - - - رضي الله عنه -( (( مقدمة ( الله أكبر - صلى الله عليه وسلم - } - - - - ( - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ( بسم الله الرحمن الرحيم - ( - - رضي الله عنهم - مقدمة (( (((2) ولقد جاء في تفسيرها إذا أحسنت إلى من أساء إليك قادته تلك الحسنة إلى مصافاتك ومحبتك حتى يصير كأنه ولي لك حميم أي قريب إليك من الشفقة عليك والإحسان إليك، ومقابلة السيئة بالحسنة مرتبة عظيمة لا يرتقي إليها من عباد الله إلا من امتلك زمام نفسه وقسرها على ذلك. إذ فيه خيره وسعادته في الآجلة والعاجلة وصلاح مجتمعه.

ولقد تركز في النفوس غريزة حب الانتقام والتشفي والانتصار للنفس، فمن خالف هواه وأخذ بتوجيه مولاه وقابل السيئة بالحسنة دخل في إطار من ارتفع به رب العزة إذ يقول في معرض المدح والإشادة { - - رضي الله عنه - تم بحمد الله - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - - - رضي الله عنهم - - - } { فهرس - ( - - صدق الله العظيم ( - رضي الله عنه - (( ( - - - - } - - صلى الله عليه وسلم -( - - رضي الله عنهم - - - ((3) أي ما يرتقي إلى هذه المرتبة العظيمة إلا من صبر على كظم الغيظ واحتمال المكروه { - - رضي الله عنه - تم بحمد الله - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - - - رضي الله عنهم - - - } { فهرس - ( - - صدق الله العظيم ( - صلى الله عليه وسلم -( - - - صلى الله عليه وسلم -(- رضي الله عنهم - مقدمة - بسم الله الرحمن الرحيم - (( - رضي الله عنه -( (( (( } (4) أي ذو حظ وافر من السعادة في الدنيا والآخرة.

أما السعادة في الدنيا فبائتلاف القلوب على محبة صاحب هذا الخلق العظيم ورعاية مصالحه والعطف عليه؛ فلا يكاد يجد له عدوا يكيد له أو يتربص به الدوائر، وتلك سعادة يحلم بها كل من عاش على الغبراء في قطع مرحلة الحياة.

(1) سورة المؤمنون آية: 96.

(2) سورة فصلت آية: 34.

(3) سورة فصلت آية: 35.

(4) سورة فصلت آية: 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت