فهرس الكتاب
أما السعادة في الآخرة فلقد فسر بعض السلف الحظ العظيم في الآية بالجنة أي لا يرتقي إلى هذا الخلق العظيم إلا من وجبت له الجنة وحسبكم يا عباد الله بالجنة غاية كريمة وسعادة، وصفها الرب الكريم بعد أن عرض صفات المحسنين وما تخلقوا به من الخلق العظيم فقال: { - رضي الله عنهم - - (( (( - - - - صلى الله عليه وسلم -( - المحتويات ( - (- رضي الله عنه - - - - رضي الله عنه - - - رضي الله عنهم - - ( - - رضي الله عنه - - (( (( } تم بحمد الله صدق الله العظيم ( تم بحمد الله ( المحتويات ( - ( فهرس - { - ( تمهيد ( } - جل جلاله -- رضي الله عنهم - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - ( - ( - - صلى الله عليه وسلم - تم بحمد الله صدق الله العظيم ( تم بحمد الله - - رضي الله عنهم - - ( - (- رضي الله عنه -- صلى الله عليه وسلم - تم بحمد الله ( - ( { - ( - - } - - - (( ( - ( - (- رضي الله عنهم - - - { - - (( - المحتويات (( ( الله أكبر - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ( - ( - - صلى الله عليه وسلم - - - رضي الله عنه -( - ( - ( - (- رضي الله عنهم - (( - - - (( (( (} (1) وعلى العكس من صاحب هذا الخلق الكريم نجد الفاحش البذيء الذي يتقيه الناس لفحشه وسلاطة لسانه وطعنه فيهم وهمزه ولمزه لهم. إنه لا يستقيم له أمر ولا يصفو له وداد ولا ينطوي على حبه قلب أو ينهض لرعاية مصالحه أو الذب عنه بعيد ولا قريب فيخسر بذلك دنياه إذ يقطع مرحلة الحياة منبوذًا من المجتمع بالإضافة إلى خسارة عقباه، لقد ورد في الحديث من الوعيد الصارخ لهذا الصنف من الناس في أي وضع يكون فيه بين المجتمع سيدًا أو مسودًا من العظماء أم من الدهماء قوله - صلى الله عليه وسلم - { إن من شرار الخلق منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء فحشه} (2) ، وفي رواية أخرى { اتقاء شره} (3) وفي حديث آخر { إن الله يبغض الفاحش البذيء الذي يتكلم بالفحش} (4) ، وفي حديث آخر يشرح فيه رسول الهدى - صلى الله عليه وسلم - واقع المفلس فيقول: { المفلس من أمتي من جاء يوم القيامة بصلاة وزكاة ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا، فيعطي هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار} (5) .
وحسبكم بذلك يا عباد الله خسارة ليس لها من تعويض، فاتقوا الله عباد الله وحذار من التجني على عباد الله في أي لون من ألوان التجني ففي ذلك فساد العاجلة والآجلة، وقابلوا كل إساءة بإحسان مستشرفين لبلوغ الفضل في ذلك الذي يحفز إليه الملك الديان إذ يقول: { صدق الله العظيم - رضي الله عنهم - - - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - عليه السلام - - - رضي الله عنهم - - - ( - رضي الله عنه - - - ( - (- عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - } تمت ( { - رضي الله عنهم - - ( - ( - - ( صدق الله العظيم ( - - - ( الله ( - - رضي الله عنه -( ( - قرآن كريم ( تم بحمد الله الله } - - (( (((6) نفعني الله وإياكم بهدي كتابه أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
المحافظة على الأمانة
الحمد لله الذي جعل الأمانة في قلوب الرجال، بعد أن أبى عن حملها السماوات والأرض والجبال جعل الأمانة في قلوب بني آدم ذكورًا وإناثًا لأنه ركب فيهم عقولًا بها يفقهون وبصائر بها يهتدون فتحملوا الأمانة مخاطرين ليعلوا بأدائها إلى درجة المؤمنين المتقين أو لينزلوا بإضاعتها إلى أسفل السافلين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله الأولين والآخرين خلق فأتقن وشرع فأحكم وهو أحكم الحاكمين وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي بلغ رسالة ربه وأدى أمانته على الوجه الأكمل وعبد ربه حتى أتاه اليقين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا.
(1) سورة آل عمران آية: 136.
(2) مسلم البر والصلة والآداب (2591) ، الترمذي البر والصلة (1996) ، أبو داود الأدب (4791) ، أحمد (6/38) .
(3) البخاري الأدب (5685) .
(4) الترمذي البر والصلة (2002) .
(5) مسلم البر والصلة والآداب (2581) ، الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2418) ، أحمد (2/372) .
(6) سورة الشورى آية: 43.