الصفحة 499 من 733

ولقد حمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مشاعل الهدى، وأنوار الإيمان، وأوضح للناس أسلوب العمل الذي يصلحهم في الدنيا، ويحقق فيها آمالهم، ويسعدهم في الآخرة ويؤمن فيها مستقبلهم فكان ذلك فضلًا من الله، ورحمة للناس من الضياع والضلال. قال تعالى لمريم في شأن ابنها عيسى عليه السلام: { - رضي الله عنه - - - - - ( - ( - ( - - - - - رضي الله عنه - - - - - ( - - - - عليه السلام - - - عليه السلام - قرآن كريم ( - - فهرس - - رضي الله عنه -( (( ( } (- رضي الله عنهم - - (( ( - - - - رضي الله عنهم - (( - - عليه السلام - - ( - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - { - رضي الله عنه - - - - عليه السلام -( ( } - - - ( - - - { - عليه السلام - - ( قرآن كريم - عليه السلام - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - } - جل جلاله -( تم بحمد الله - - - - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - - - ( تم بحمد الله - صلى الله عليه وسلم - - - - - (( ( { } تم بحمد الله (( (((1) .

ولما أراد الله أن يختم رسالاته إلى الناس، ويكمل لهم الدين، ويتم عليهم النعمة بعث خاتم المرسلين، وإمام المهتدين، فكان ذلك رحمة لمن اهتدى بل كان رحمة للعالمين.

قال تعالى: { - - - رضي الله عنه - تم بحمد الله - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - درهم ( - - جل جلاله -( - - رضي الله عنهم - - ( - - صلى الله عليه وسلم - - - صدق الله العظيم ( - - رضي الله عنه - - ( قرآن كريم - رضي الله عنهم - - - (( ( - فهرس - (- رضي الله عنهم - (( - ( - - (( (( (} (2) .

وكان القرآن العظيم آية الله الكبرى، ومعجزة الإسلام الخالدة، شفاءً لما في الصدور وهدًى ورحمة، قال تعالى: { - - عليه السلام - - ( - } - - رضي الله عنه - الله أكبر - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - درهم ( - فهرس - - رضي الله عنه -( - - (- رضي الله عنه - - ( - ( - - - - - جل جلاله - - (- عليه السلام - - ( - ( - (- صلى الله عليه وسلم - - ( - ( - - - (( ( - ( - - جل جلاله - - ( - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - { - رضي الله عنهم - - ( مقدمة - عليه السلام - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - - - عليه السلام - - (( ( - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - رضي الله عنه - (( ( - ( - ( - ( - ( - ( - (( (( } (3) .

ومهمة الداعين إلى الله بما لها من خطر تستلزم طاقة فياضة من الرحمة وسعة الصدر ولين الجانب، ومن ثم فقد امتاز سيد الدعاة إلى الله محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه بقلب يفيض بالرحمة، وينبض بالحنان، وحب الخير للعالمين، فقد كان يعامل بالرحمة الصغير والكبير والمؤمن والمشرك، وإن سيرته العطرة لتحمل من حسن خلقه وطيب معاملته ورقة عاطفته الشيء الكثير.

فقد { روي أن أعرابيًا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد احمل لي على بعيري من مال الله الذي عندك، فإنك لا تحمل لي من مالك، ولا من مال أبيك، وجذب الرسول من ثيابه جذبة أثرت في عنقه الشريف، فقال له الرسول - صلى الله عليه وسلم -"المال مال الله، وأنا عبده، ولكن يقاد منك يا أعرابي"، فقال الرجل: إنك لا تفعل، قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -"لماذا"؟ فقال: لأنك لا تجزي السيئة بالسيئة، ولكنك تجزي السيئة بالحسنة، فعفا عنه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأمر له بما يحتاج إليه} (4) .

ولقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يرحم الصغار ويحنو عليهم، ويداعبهم ويقربهم، روى الإمام أحمد عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: { سماني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوسف، وأقعدني في حِجْره، ومسح على رأسي} (5) .. وكان - صلى الله عليه وسلم - مع أعدائه ومعانديه جميل الصبر واسع الصدر، يتحمل أذاهم ويرجو صلاحهم ولو دعا عليهم لأفناهم من الوجود ولكن إذا اشتدوا في عداوته والكيد لدعوته، لم يزد على أن يقول:"اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون".

ولقد دعا الإسلام إلى التحلي بهذا الخلق الكريم حتى تستقر الحياة بالناس ويجد كل فرد في المجتمع مكانه ومكانته وحقه وكرامته.

فعند الطبراني من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله: { لن تؤمنوا حتى ترحموا"، قالوا يا رسول الله كلنا رحيم. قال:"إنه ليس برحمة أحدكم صاحبه ولكنها رحمة العامة} .

(1) سورة مريم آية: 21.

(2) سورة الأنبياء آية: 107.

(3) سورة النحل آية: 89.

(4) النسائي القسامة (4776) ، أبو داود الأدب (4775) .

(5) أحمد (4/35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت