الصفحة 500 من 733

ويؤكد الإسلام تبادل الرحمة، إن جاوزت عالم الإنسان إلى أجناس الحيوان، فلا ينبغي أن يُؤذى حيوان أو يُضرب أو يُجوَّع أو يُظمأ، فعند أبي داود عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه قال: { كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر فانطلق لحاجته، فرأينا حُمّرة معها فرخان فأخذنا فرخيها، فجاءت الحمرة فجعلت تَفْرُش، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"من فجع هذه بولدها ؟ ردوا ولدها إليها"، ورأى قرية نمل قد حرقناها فقال:"من حرق هذه"؟ قلنا: نحن، قال:"إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار} (1) ."

وعند البخاري ومسلم واللفظ له عن ابن عمر أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: { عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت جوعًا، فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها وسقتها إذ هي حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض} (2) .

أيها المسلمون: { } تمت ( { - تمهيد - عليه السلام - - ( قرآن كريم - عليه السلام - - ( - - - ( - - ( - - - - (( } تم بحمد الله - رضي الله عنه - (( ( - ( - ( - ( - ( - - - (( (((3) ، و { من لا يرحم الناس لا يرحمه الله} (4) كما صح في الحديث.

ومن أسباب الشقاء في الدنيا وفي الآخرة قسوة القلب، وجمود العاطفة لما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: { لا تنزع الرحمة إلا من شقي} (5) .

(1) أبو داود الجهاد (2675) ، أحمد (1/404) .

(2) البخاري أحاديث الأنبياء (3295) ، مسلم البر والصلة والآداب (2242) ، الدارمي الرقاق (2814) .

(3) سورة الأعراف آية: 56.

(4) البخاري التوحيد (6941) ، مسلم الفضائل (2319) ، الترمذي البر والصلة (1922) ، أحمد (4/360) .

(5) الترمذي البر والصلة (1923) ، أبو داود الأدب (4942) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت