فهرس الكتاب
أما بعد فيا أيها المسلمون: اتقوا الله ولا تلقوا بأنفسكم في تيار الغيبة والنميمة فإنهما خصلتان قبيحتان ذواتا خطر كبير على العلاقات الأخوية والروابط الإسلامية، ما فشت إحداهما في أمة إلا وفرقت كلمتها وباعدت بين قلوب أهلها وأزاحت الستار عن مواطن الضعف لعدوهم فأتاهم من حيث لا يشعرون. أتدرون ما معناهما ؟ النميمة هي نقل كلام شخص لآخر على وجه التحريش والإفساد. وما أكثر ما يجره هذا النقل على الإنسانية من ويلات ومصائب، ما أكثر ما يغرس من بذور للشر تفرق بين الأخ وأخيه والمرء وزوجه والصديق وصديقه فتبدل المحبة بغضًا والصفو كدرًا كيف لا تبدله وهي عدوة السلام عدوة الوفاق والوئام، ناشرة البغضاء ومرسية قواعد الشحناء، لذا عدها العلماء من أنواع السحر. ذكر ابن عبد البر عن يحيى بن أبى كثير قال: يفسد النمام والكذاب في ساعة ما لا يفسده الساحر في سنة، فيا ذوي النفوس العالية اربأوا بنفوسكم عن النميمة فهي من أحط الأخلاق وأرذلها فما اتصف بها إلا لئيم يهتك الأستار وينشر الأسرار. دعوها فلطالما خربت بيوتا عامرة وفرقت أسرا مجتمعة وأزهقت أرواحا بريئة. تثبتوا إذا نقل إليكم النمام ما يجرح المشاعر أو يثيرها فإنه فاسق. والله سبحانه وتعالى يقول: { - - - - - صلى الله عليه وسلم - - (( - رضي الله عنه - - - رضي الله عنه - (( ( - - - - } - ( قرآن كريم ( - - رضي الله عنه - تم بحمد الله - - عليه السلام -( تمت ( { ( بسم الله الرحمن الرحيم ( - - عليه السلام -( - - - رضي الله عنهم - صدق الله العظيم - - ( - - - ( - - - رضي الله عنه - تمهيد - رضي الله عنه - - ( - } - ( قرآن كريم (- جل جلاله - - - رضي الله عنه - تمهيد - رضي الله عنه - - - ( تمت - صلى الله عليه وسلم - - - قرآن كريم ( - - (( ( - - - تم بحمد الله ( قرآن كريم - - - - - - (- رضي الله عنهم - - { - ( - } - قرآن كريم ( - ( تمهيد (( ( - - ( - - فهرس - - رضي الله عنه -( - - رضي الله عنه - تم بحمد الله ( بسم الله الرحمن الرحيم ( - ( - - رضي الله عنهم -( - ( - رضي الله عنه - (( ( تم بحمد الله ( - (- رضي الله عنه - الله أكبر (( ((1) ، وإياكم والانخداع بالوشاة والنمامين فإن من نم لكم نم عليكم، فالنمام خائن ولو كان صادقا، مستهين بالتعاليم السماوية التي ذمت وتوعدت كل هماز مشاء بنميم، ذمته وآذنته بأنه لا يدخل الجنة. يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - { لا يدخل الجنة نمام} (2) ، رواه مسلم. وقال { ألا أخبركم بشراركم} (3) ؟ { المشاؤون بالنميمة} (4) ، الحديث، رواه أحمد.
وأما الغيبة فهي: ذكرك أخاك بما يكره سواء في خلقه أو خلقه في غيبته، سواء كان فيه، ما ذكرت أو لم يكن فيه، { سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الغيبة فقال:"ذكرك أخاك بما يكره"، فقال: رجل أرأيت إن كان في أخي ما أقول، قال:"بأن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته} (5) ، فاتقوا الله عباد الله ولا تلوثوا أخلاقكم بالغيبة فقد نهاكم الله تعالى عنها في قوله: { - صدق الله العظيم - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - - رضي الله عنه - - (( - رضي الله عنه - - المحتويات ( - (( (( ( - - (( (( - رضي الله عنه - - } (6) ، ثم صور لكم بعد ذلك حالة المغتاب تصويرا بشعا تشمئز منه النفوس وتنفر منه الطباع البشرية فقال: { - - (- رضي الله عنه -( - - صلى الله عليه وسلم - - ( بسم الله الرحمن الرحيم ( - ( - - رضي الله عنه - فهرس - صلى الله عليه وسلم - - تمت - صلى الله عليه وسلم - - - - ( - ( - - رضي الله عنه - - - المحتويات ( - - - ( مقدمة - ( - - صلى الله عليه وسلم - - - - - ( - - رضي الله عنه - تم بحمد الله ( فهرس قرآن كريم ( - ( - ( - ( - - - - ( } (7) ، فهل تطيب نفس - يا عباد الله - ذات إباء ودين وشهامة أن تأكل لحما اجتمع فيه ثلاث صفات كل واحدة منهن في منتهى القبح والفظاعة، وهذه الثلاث هي: كونه لحم إنسان، وهذا الإنسان هو أخوك، وأخوك هذا ميت، فكيف لو كان حيًّا."
(1) سورة الحجرات آية: 6.
(2) البخاري الأدب (5709) ، مسلم الإيمان (105) ، الترمذي البر والصلة (2026) ، أبو داود الأدب (4871) ، أحمد (5/391) .
(3) أحمد (6/459) .
(4) أحمد (4/227) .
(5) مسلم البر والصلة والآداب (2589) ، الترمذي البر والصلة (1934) ، أبو داود الأدب (4874) ، أحمد (2/384) ، الدارمي الرقاق (2714) .
(6) سورة الحجرات آية: 12.
(7) سورة الحجرات آية: 12.