فهرس الكتاب
أيها المسلمون: ابتعدوا عن هذه الرذائل وطهروا ألسنتكم من قليلها وكثيرها فقد ورد أن عائشة رضي الله عنها قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - { حسبك من صفية أنها كذا وكذا - تعني قصيرة، فقال:"لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته} (1) ، وخافوا عذاب القبر فإن الغيبة والنميمة من أسباب عذاب القبر، ولا تعرضوا أنفسكم لدخول النار فقد جاء الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: { لما عرج بي إلى السماء مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت لجبريل من هؤلاء فقال الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم} (2) ، فاتقوا الله أيها المسلمون واحترموا أعراض إخوانكم كما احترمها الإسلام فقد نادى بتحريمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أكبر مجمع فقال وهو واقف بعرفة يخطب الناس في خطبة الوداع { إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا} (3) ، هذه يا عباد الله تعاليم الإسلام تبين لنا بوضوح قبح مصير المغتاب والنمام وسوء أثرهما في المجتمع لما ينشرانه من مخاز ويتبعانه من عثرات كالذباب لا يسقط إلا على النتن والقاذورات وقد حرم الدين تتبع عورات المسلمين، يقول - صلى الله عليه وسلم - { من تتبع عورات المسلمين تتبع الله عورته حتى يفضحه في جوف بيته} (4) ، ويقول الله - عز وجل - { - - ( - رضي الله عنه - (( ( - - - - - رضي الله عنه - تمت قرآن كريم - - (- رضي الله عنه -( - تمت - صلى الله عليه وسلم - - - رضي الله عنهم -( - (( فهرس - ( - رضي الله عنه - (( - ( - (( - - - - (( - (( ( - - - - } - قرآن كريم ( - - رضي الله عنه - تم بحمد الله - - عليه السلام -( ( المحتويات ( - مقدمة - ( - - - - - رضي الله عنه -( ( - (( - - صلى الله عليه وسلم - - - (( - - عليه السلام - - ( الله أكبر - - - - - ( - - رضي الله عنه - - ( - - - رضي الله عنهم - - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ( - - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ( بسم الله الرحمن الرحيم فهرس - (( - رضي الله عنه - - ( بسم الله الرحمن الرحيم ( - الله أكبر - صلى الله عليه وسلم - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - صدق الله العظيم - رضي الله عنه - تمت قرآن كريم ( - فهرس - (( - - (( (((5) ."
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم وجعلني وإياكم من الصالحين.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الفصل الخامس
الرقائق
التوبة من المعاصي
الحمد لله الملك الوهاب الرحيم التواب، خلق الناس كلهم من تراب، وهيأهم لما يكلفون به بما أعطاهم من الألباب، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له بلا شك ولا ارتياب، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي أنزل عليه الكتاب، تبصرة وذكرى لأولي الألباب صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم المآب وسلم تسليمًا.
(1) الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2502) ، أبو داود الأدب (4875) ، أحمد (6/189) .
(2) البخاري التوحيد (7079) ، أبو داود الأدب (4878) .
(3) البخاري الحج (1652) ، أحمد (1/230) .
(4) الترمذي البر والصلة (2032) .
(5) سورة النور آية: 19.