الصفحة 646 من 733

كما يسن لها التجمل بلبس أحسن الثياب، والأفضل البياض، وأن تكون على منبر أو موضع عال، والسنة كون المنبر على يمين المحراب، ويقف الخطيب على الدرجة التي تلي المستراح، وأن يستقبل الخطيب الناس بوجهه، ويقصد تلقاء وجهه ولا يلتفت، وأن يستقبل الناس الخطيب ما لم يكن هناك حرج ومشقة، وأن يسلم على من حوله إذا دخل وقبل أن يصعد المنبر، ويسلم على الناس إذا صعد المنبر واستقبلهم، وأن يجلس على المنبر حتى يفرغ المؤذن، وأن يعتمد على قوس أو عصا ونحوهما، ولا يشرع الاعتماد على السيف، ويكون بما شاء من يديه، فإن لم يعتمد على شيء فهو بالخيار بين إمساك يده الشمال باليمين أو يرسلهما، وأن يرفع صوته بالخطبة زيادة على القدر الواجب وحسب الطاقة.

5-أنه يسن في خطبة الجمعة التقصير، وتكون الثانية أقصر من الأولى، وأن تكون فصيحة بليغة مؤثرة مرتبة، وأن يقرأ فيها سورة (ق) في أكثر الأحيان، وأن يدعو للمسلمين في الثانية، وأن يدعو لولاة أمور المسلمين عامة، ولولي أمر البلد بعينه ما لم يأمر بذلك فيجب، وأن يختم الثانية بالاستغفار.

6-أن على الخطيب في الجمعة الاعتناء بإعداد الخطبة وعدم الاعتماد على دواوين قديمة أو نحو ذلك، وألا يخرجها عن مقصودها الشرعي من الوعظ والتذكير والثناء على الله وتمجيده، والحث على طاعته والتحذير من معصيته إلى غير ذلك، ولا تشرع له تحية المسجد عند دخوله، ولا الدعاء عند صعود المنبر وقبل جلوسه للأذان بل هو بدعة، ولا يشرع له الخطبة من صحيفة إن أحسن بدونها.

ولا يجوز للخطيب الكلام بغير الخطبة إلا لمصلحة، كما لا يجوز الكلام للحاضر إلا مخاطبة الإمام لحاجة سواء سمع الخطبة أم لا، حتى رد السلام وتشميت العاطس، وأما الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا ذكره الخطيب والتأمين على الدعاء فيجوز سرا، ويستثنى من التحريم ما كان لأمر واجب ناجز كتحذير ضرير ونحوه، ويجوز الكلام بعد دخول الخطيب وقبل الشروع في الخطبة، وبين الخطبتين وبعدها وقبل الصلاة، ولا يجوز حال التنفس والدعاء.

ولا يشرع للخطيب الدق بالسيف على المنبر، ولا قصد الإشارة باليد أثناء الخطبة بل بالإصبع، ولا قصد الالتفات يمينا وشمالا في أثنائها، ولا المداومة على قوله في آخر الأولى:"ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة"ونحو ذلك، ولا المبالغة في الإسراع في الخطبة الثانية وخفض الصوت بها، كما لا يشرع رفع اليدين حال الدعاء في الخطبة إلا في الاستسقاء.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

فهرس المصادر والمراجع

أولا: كتب التفسير:

ا- أحكام القرآن لابن العربي: أبي بكر محمد بن عبد الله، تحقيق: علي محمد البجاوي، دار المعرفة (بيروت - لبنان) .

2-الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: أبي عبد الله محمد الأنصاري، دار إحياء التراث العربي، (بيروت - لبنان) .

3-جامع البيان في تفسير القرآن للطبري: أبي جعفر محمد بن جرير، الطبعة الرابعة، دار المعرفة، (بيروت - لبنان) .

ثانيا: كتب الحديث وعلومه:

4-إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل للشيخ ناصر الدين الألباني، إشراف: زهير الشاويش، الطبعة الأولى 1399 هـ، المكتب الإسلامي.

5-إعلاء السنن للتهانوي، ظفر أحمد العثماني، الناشر إدارة القرآن والعلوم الإسلامية (كراتشي - باكستان) .

6-بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر: أحمد بن علي بن حجر تصحيح وتعليق: محمد حامد الفقي، دار البخاري - القصيم، الطبعة الأولى 1409 هـ.

7-تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير لابن حجر: أحمد بن علي بن محمد، مطبوع بحاشية المجموع للنووي، الناشر: دار الفكر (بيروت - لبنان) .

8-الجوهر النقي لابن التركماني: علاء الدين علي بن عثمان، مطبوع بحاشية السنن الكبرى للبيهقي، الناشر: دار الفكر، (بيروت - لبنان) .

9-سبل السلام شرح بلوغ المرام للصنعاني: محمد بن إسماعيل، الطبعة الرابعة 1379 هـ، دار إحياء التراث العربي (بيروت - لبنان) .

10-سنن الترمذي، ويسمى الجامع الصحيح للترمذي: أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة، تحقيق وتصحيح: عبد الوهاب عبد اللطيف، الطبعة الثانية 1403 هـ، دار الفكر (بيروت - لبنان) ، الناشر: دار الكتب العلمية، (بيروت - لبنان) .

11-سنن الدارقطني للدارقطني: علي بن عمر، طبعة سنة 1386هـ الناشر: عبد الله هاشم يماني المدني بالمدينة المنورة.

12-سنن أبي داود لأبي داود: سليمان بن الأشعث السجستاني، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار إحياء التراث العربي، (بيروت - لبنان) .

13-السنن الكبرى للبيهقي: أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي، دار الفكر، (بيروت - لبنان) .

14-سنن ابن ماجه لابن ماجه: محمد بن يزيد القزويني، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار الفكر، (بيروت - لبنان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت