الصفحة 671 من 733

في اليوم الثاني من الرحلة ، اتصلنا بالشيخ عبد الله ، وقلنا يا شيخ الله يرحم والديك ، ترانا انحرجنا من الإخوان ، كلما جلسنا معهم ، قالوا هذولا طلاب العلم من الرياض بلد العلم ، عجّل يا شيخ .. فيفجعنا الشيخ بأنه سيتأخر يومين .

في نفس اليوم ، جاء الأخ الذي استضافنا من أهل بقيق ، وقال: هناك محاضرة أو كلمة بعد صلاة المغرب ، جدولناها لشباب المركز الصيفي ، وما دام الشيخ تأخر ، اختاروا واحد منكم ينوب عن الشيخ .. حاول الشباب الاعتذار دون فايدة، فاستقر الخيار على العبد الفقير.

كيف تصرفت أمام هذا الموقف؟ هل تصرفت مثل الموقف الأول في المكتبة؟ لا .

عندما كلفت بالكلمة كنت خائف لكني مهتم جدًا؟ ففي ذلك اليوم انقطعت عن الشباب ، جمعت بعض المطويات عن الإجازة واستغلال الوقت ، ثم نزلت للمكتبة ، وأخذت بعض الكتب عن الموضوع ، وانتقيت المادة ، ثم كتبتها كاملة في أوراق ، وبدأت أجرب نفسي وأقرأها عدة مرات .

بعد صلاة المغرب ، توجهنا للمكان ، وألقيت الكلمة ، وعلى الرغم من الخوف ، لكن بفضل الله كانت الكلمة جيدة .. وكان أول المسرورين بهذا النجاح أنا والشباب الذين معي والأخ الذي استضافنا .

وفي اليوم الثالث ، حضر الشيخ عبد الله ، وسأل عن الكلمة ، فقال الأخ الذي استضافنا: إن الأخ سامي ألقى الكلمة أمس وكان أسد .. طبعا يا أخوان الأسد اللي يقول (ميو) .. الأخ يقول: كان الأخ سامي يتحمس ويقول للشباب: لابد أن نستفيد من الوقت ، لا بد من استغلال الإجازة .. الله أكبر .. الشباب لا يدرون أني أنفعل وأصرخ من شدة الخوف والألم الذي أشعر فيه .. والحمد لله على ستره الجميل .

وعلى كل حال .. الفائدة من هذين الموقفين ، هي الاهتمام بالإعداد ، والتسلح الجيد قبل دخول المعركة .. ثم إذا فشلت فهذا أول النجاح ، لأن هذا الفشل يكسر جزءًا من حاجز الخوف ، وبتكرار الغارات يتحطم حاجز الخوف بإذن الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت