الصفحة 670 من 733

المشكلة الآن في صديقي اللي معي .. عندما خرجنا انفجر بالضحك في السيارة ، وبدأ يسخر مني: جايبني معك ولا تفوتك الكلمة وهذي آخرتها .

صار الأخ يقول لي أشياء مضحكة قلتها في الكلمة من غير وعي ، يقول: كيف المؤمن إذا وضع في قبره ، يفسح له مَد بقره (طبعًا أنا أقصد مَد بصره ، لكن مع الخوف والارتباك ما عاد صرت أجمع) .

الشاهد أني تحطمت جدًا من هذا الموقف.. أنا أسألكم يا إخوان ، لو أني استسلمت لهذا الموقف السلبي ما الذي سيحدث؟

نعم سأقول كما يقول بعض الإخوة: أنا لا أصلح خطيبًا ، ولا يمكن أن أتحدث أمام الناس ، وقد يزداد هذا الخوف حتى يصبح عقدة مزمنة .

لكن بحمد الله ، أعدنا المحاولة عدة مرات .. وبدأت أنا وبعض الشباب من نفس المكتبة إلقاء الكلمات في بعض المساجد الصغيرة .

ثم وقع لي الموقف الثاني ، بدأت أسافر مع بعض الشباب في رحلات دعوية خارج الرياض ، طبعًا لم أكن ألقي الكلمات ، لكن كنت أستفيد من الشباب الذين يتحدثون .

وفي إحدى الرحلات ، كنا سنسافر مع شيخنا الشيخ عبدالله بن إبراهيم الشثري أحد طلاب العلم بالرياض إلى مدينة بقيق بالمنطقة الشرقية .

عندما جاء موعد السفر ، حصل للشيخ ظرف طاريء ، فقال لنا: اسبقوني ، وأنا آتيكم بعد أن ينتهي عذري .. انطلقنا إلى بقيق ، وعندما وصلنا كان عدد من الإخوة الفضلاء في استقبالنا ، ثم اجتمعنا للعشاء في بيت أحد الإخوة .

سألوا عن الشيخ ، فقلنا: إنه حصل له ظرف ، وسيأتي بإذن الله .. ونحن في المجلس قبل العشاء ، جاء الأخ الذي استضافنا ، وقال: الأخوان يرغبون في كلمة ، يتحفنا بها أحد الشباب .

طبعًا كنا قرابة الخمسة من الشباب .. بدأ كل واحد منا ينظر للآخر ، وما تجرأ أحد يقول: أنا لها .. فاعتذرنا للإخوة ، وقال أكبرنا: الشباب متعبين بسبب السفر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت