المشكلة الآن في صديقي اللي معي .. عندما خرجنا انفجر بالضحك في السيارة ، وبدأ يسخر مني: جايبني معك ولا تفوتك الكلمة وهذي آخرتها .
صار الأخ يقول لي أشياء مضحكة قلتها في الكلمة من غير وعي ، يقول: كيف المؤمن إذا وضع في قبره ، يفسح له مَد بقره (طبعًا أنا أقصد مَد بصره ، لكن مع الخوف والارتباك ما عاد صرت أجمع) .
الشاهد أني تحطمت جدًا من هذا الموقف.. أنا أسألكم يا إخوان ، لو أني استسلمت لهذا الموقف السلبي ما الذي سيحدث؟
نعم سأقول كما يقول بعض الإخوة: أنا لا أصلح خطيبًا ، ولا يمكن أن أتحدث أمام الناس ، وقد يزداد هذا الخوف حتى يصبح عقدة مزمنة .
لكن بحمد الله ، أعدنا المحاولة عدة مرات .. وبدأت أنا وبعض الشباب من نفس المكتبة إلقاء الكلمات في بعض المساجد الصغيرة .
ثم وقع لي الموقف الثاني ، بدأت أسافر مع بعض الشباب في رحلات دعوية خارج الرياض ، طبعًا لم أكن ألقي الكلمات ، لكن كنت أستفيد من الشباب الذين يتحدثون .
وفي إحدى الرحلات ، كنا سنسافر مع شيخنا الشيخ عبدالله بن إبراهيم الشثري أحد طلاب العلم بالرياض إلى مدينة بقيق بالمنطقة الشرقية .
عندما جاء موعد السفر ، حصل للشيخ ظرف طاريء ، فقال لنا: اسبقوني ، وأنا آتيكم بعد أن ينتهي عذري .. انطلقنا إلى بقيق ، وعندما وصلنا كان عدد من الإخوة الفضلاء في استقبالنا ، ثم اجتمعنا للعشاء في بيت أحد الإخوة .
سألوا عن الشيخ ، فقلنا: إنه حصل له ظرف ، وسيأتي بإذن الله .. ونحن في المجلس قبل العشاء ، جاء الأخ الذي استضافنا ، وقال: الأخوان يرغبون في كلمة ، يتحفنا بها أحد الشباب .
طبعًا كنا قرابة الخمسة من الشباب .. بدأ كل واحد منا ينظر للآخر ، وما تجرأ أحد يقول: أنا لها .. فاعتذرنا للإخوة ، وقال أكبرنا: الشباب متعبين بسبب السفر .