قال: فقال أعد علي كلماتك هؤلاء . فأعادهن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات . قال: لقد سمعت قول الكهنة وقول السحرة وقول الشعراء فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء ولقد بلغن ناعوس البحر . قال: هات يدك أبايعك على الإسلام . فبايعه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وعلى قومك ؟ قال: وعلى قومي . (4)
وبعد هذا الاستهلال يشرع المتحدث في الافتتاحية أو المقدمة .
وهنا سؤال هام ، وهو:
كيف تفتتح موضوعك ؟
من الخطأ الذي يقترفه المتحدث المبتدئ الاعتذار في مقدمته بكونه ليس بخطيب ، أو أنه ليس لديه ما يقوله ، وهذا الأمر يضعف تفاعل الجمهور معه .
ولهذا نقول: لا تبدأ بالاعتذار ، لأن معناه:
أ ـ أنك تقول لا تهتموا بكلامي .
ب ـ أو تحثهم على تصيد أخطائك .
ج ـ أو تشعرهم بالاستهتار بعقولهم بسبب عدم التحضير والاستعداد .
د - وقد يكون في هذا الأمر مزلق قلبي ، وهو تزكية النفس بالتواضع على الملأ .
إذن .. لا تبدأ بالاعتذار ، بل ابدأ بثقة من الجملة الأولى .. ابدأ بمقدمة مثيرة وقصيرة .
مثيرة تأسر انتباه الجمهور .. وقصيرة كلائحة الإعلان ، لئلا يمل السامع . فإن كثيرًا من الناس لسان حاله يقول: أعطنا ما عندك بسرعة ، أعطنا الزبدة .
مقترحات للافتتاحية:
هذه بعض المقترحات التي نقترح على المتحدث أن يستفتح بها موضوعه .
1)إثارة الانتباه بالإضمار
الناس مجبولون على الفضول وحب الاستطلاع ، ومعرفة ما أخفي عنهم . ولذا فإن فن الإضمار من أهم وسائل إثارة انتباه الجمهور .
? مثال تطبيقي:
* تأمل في أسلوب الإضمار الذي اعتمد عليه النبي ( في هذه الخطبة ، ومدى تأثيره في المخاطبين .