الصفحة 685 من 733

وأما الاستدلال: فهو الاستشهاد بالأدلة والحجج والبراهين والشواهد ، سواء كانت من الكتاب والسنة أوأقوال السلف ، أو من بعض الوقائع والأحداث من باب القياس والاعتبار .

النقطة الثانية) مراعاة الهدف من الموضوع ؟

الخطاب رسالة موجهة لها هدف محدد . فعلى المتحدث أن يحدد هدفه من الموضوع ، ويُبديء فيه ويعيد ، ويسعى إلى تحقيقه خلال الحديث .

والأهداف كثيرة ومتنوعة ، منها:

1)يمكن أن يكون الهدف زيادة العلم والمعرفة: مثال ذلك أن تلقي محاضرة للتعريف بأحكام ، أو مفاهيم ، أو ببلد معين ، أو نحو ذلك.

2)يمكن أن يكون الهدف تعزيز وجهات النظر ، أوالسلوكيات السليمة: مثال ذلك أن تلقي محاضرة على جمع من المسلمين المصلين عن فضائل الصلاة لتزيدهم محبةً للصلاة وتمسكًا بها.

3)يمكن أن يكون الهدف تغيير وجهات النظر الخاطئة: مثال ذلك أن تلقي محاضرة على جمع من الناس يعتقدون بجواز تطبيق القوانين الوضعية في ديار الإسلام لإقناعهم بعدم جواز ذلك.

4)يمكن أن يكون الهدف تغيير السلوك العملي الخاطئ وتبني السلوك السليم: مثال ذلك أن تلقي محاضرة على جمع من المدخنين ، عن حرمة التدخين وأضراره.

وإذا كان الموضوع يتعلق بمنكر أو انحراف فعلى المتحدث أو الخطيب أن يعلم أنه كالطبيب ، فعليه أن يشخص الداء قبل وصف الدواء ، فيتعرف على العلل والأمراض ، ثم يذكر الدواء والعلاج المناسب لها .

النقطة الثالثة) حسن اختيار الكلمات والجمل

أما الكلمات فينبغي أن يختار المتحدث منها الكلمات العربيةَ الواضحةَ سهلةَ النطق لا يتعثر اللسان في إبرازها .

وأما الجمل فالأفضل أن تكون قصيرة ، كثيرة الإنشاء والوصف .

مع ضرورة الابتعاد عن الكلمات الغريبة الوحشية أوالألفاظ الطنانة الرنانة التي تزيد الموضوع إبهامًا وتعقيدًا .

قال ابن عقيل الحنبلي: كان شيخنا أبو القاسم بن برهان الأسدي يقول لأصحابه: إياكم والنحو بين العامة ، فإنه كاللحن بين الخاصة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت