فهرس الكتاب
من أعظم ما يميز المتحدث أو الخطيب التفاعل والحماس .
والحماس في الطرح له عدة فوائد:
منها: أنه ينسي الخوف ، ويعين على القضاء على الارتباك عند المبتديء . ولهذا ترى اللعب ينسى الألم مع حماس المباراة ، وأعظم منه المجاهد الذي ينسى الألم في الجهاد.
ومنها: أن الحماس يزيد من اقتناع السامع بالموضوع .
ومنها: أنه يعطي للكلام نكهة خاصة ، ويطرد الملل عن السامع .
في قضية التفاعل والحماس أنبه إلى أمرين:
الأول: اعلم أخي أن من أعظم الأمور التي تحقق لك التفاعل ، وتجعله حديثك مؤثرًا في النفوس ؛ الإخلاصَ لله تعالى ، فليست النائحة الثكلى كالمستأجرة .
قال عامر بن عبد قيس:"الكلمة إذا خرجت من القلب وقعت في القلب، وإذا خرجت من اللسان لم تجاوز الآذان".
التنبيه الثاني: أثناء التفاعل والحماس .. ركز في كلامك ، واحذر الزلل .. فإن الحماس قد يذهل العقل ، ويخرجك عن الموضوع ، أو تخرج بسببه كلمات غير محسوبة .
من الطرائف أن أحد الوعاظ كان يعظ الناس ، ويذكرهم بشؤم الذنوب ، وغضب الله عز وجل ، حتى طغى عليه الحماس ، فقال: (أنتم ما تخافون إن الله ياخذ الكرة الأرضية ، ويضرب بها بهالجدار ؟!!) ..
8)جودة النطق
مخارج الحروف العربية متعددة معلومة ، فعلى المتحدث أن يخرج كل حرف من مخرجه الصحيح ، لكن مع مراعاة السلاسة وعدم التكلف .
أنا أحذر من التكلف في مخارج الحروف والتقعر قي نطقها ، فإنه ينفر النفوس ، وقد قال (:"هلك المتنطعون".(25)
ومن المهم أيضًا أن يتجنب المتحدث اللزمات اللفظية ، بعض الناس عنده لزمات تتكرر أثناء كلامه ، مثل: في الحقيقة ، في الواقع ، يعني ، طبعًا ، شفت كيف ، مفهوم ، وغيرها من اللزمات .
ويتجنب كذلك تكرار بعض الاحرف مثل: «آآآ» ، «أم م م» . آآآآ الوزراء كما تسمى ، من عيوب المتحدث عند أهل هذا الفن .
9)سلامة اللغة ومجانبة اللحن