الصفحة 88 من 733

وأبي أَقامَ الدِّينَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ *** فالنَّصْلُ نَصْلِي والسِّنانُ سِنانِي

والفَخْرُ فَخْرِي والخِلاَفَةُ في أبِي *** حَسْبِي بِهَذا مَفْخَرًا وكَفانِي

وأنا ابْنَةُ الصِّدِّيقِ صاحِبِ أَحْمَدٍ *** وحَبِيبِهِ في السِّرِّ والإعلانِ

نَصَرَ النَّبيَّ بمالِهِ وفَعالِهِ *** وخُرُوجِهِ مَعَهُ مِن الأَوْطانِ

105)الوحدة

يقول الشاعر:-

حرموا هداية دينهم وعقولهم ... ... هذا وربك غاية الخسران

تركوا هداية ربهم، فإذا بهم ... ... غرقى من الآراء في طوفان

وتفرقوا شيعًا بها نهجهم ... ... من أجلها صاروا إلى شنآن

ورحم الله ابن المبارك حيث قال:

إن الجماعة حبل الله فاعتصموا ... ... منه بعروته الوثقى لمن دانا

وقال آخر:-

وفي كثرة الأيدي عن الظلم زاجر ... إذا حضرت أيدي الرجال بمشهد

وآخر يوصي أبناءه عند وفاته بقوله:

كونوا جميعا يا بني إذا اعترى ... ... خطب ولا تتفرقوا آحادا

تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا ... ... وإذا افترقن تكسرت آحادا

وقال آخر:

ألم تر أن جمع القوم يخشى ... ... وأن حريم واحدهم مباح

وقال آخر:-

كل يرى رأيا وينصر قوله ... وله يعادي سائر الإخوان

ولو أنهم عند التنازع وفقوا ... لتحاكموا لله دون توان

ولأصبحوا بعد الخصام أحبة ... غيظ العدا ومذلة الشيطان

وقال آخر:-

حبذا العيش حين قومي جميعا ... لم تفرق أمورها الأهواء

106)العيد

يقول الشاعرعبد المعطي الدالاتي:-

يعودُ العيدُ ياأحبابْ *** سعيدًا يقرعُ الأبوابْ

يُحَيّينا .. ويُحْيينا *** ويدعونا إلى المحرابْ

يعودُ الحبُّ للقلبِ *** وهل أحلى من الحبِّ؟!

فنَهنا بالجنَا العذبِ *** وندعو الله َ: يا توابْ

نرى الفقراءَ قد ناموا *** وفي الأكبادِ آلام ُ

وقبلَ الصوم قد صاموا *** وأنتَ الرازق الوهّابْ

فكبِّر يا أخا الإسلامْ *** فهذا أسعدُ الأيامْ

وهيّا نمسح الآلامْ ***ونسقي الخير َبالأكوابْ

دموعُ القدس خلف النارْ *** تنادي موكب الأحرارْ

فكبّرْ .. دمِّر الأسوارْ *** فربُّك هازمُ الأحزابْ

أيا عيدُ متى النصرُ؟ *** متى حطينُ أو بدرُ؟

تُرى هل يشرقُ الفجرُ ؟ *** ونفرحُ فرحةَ الأصحابْ

وفي ختام رمضان واستقبال عيد الفطر:

من ذلك قول ابن الرومي:

ولما انقضى شهر الصيام بفضله *** تجلَّى هلالُ العيدِ من جانبِ الغربِ

كحاجبِ شيخٍ شابَ من طُولِ عُمْرِه * يشيرُ لنا بالرمز للأكْلِ والشُّرْبِ

وقول ابن المعتز:

أهلًا بفِطْرٍ قد أضاء هلالُه فالآنَ فاغْدُ على الصِّحاب وبَكِّرِ

وانظرْ إليه كزورقٍ من فِضَّةٍ *** قد أثقلتْهُ حمولةٌ من عَنْبَرِ

ويستغل الشاعر محمد الأسمر فرصة العيد ليذكر بالخير و الحث على الصدقة فيه تخفيفًا من معاناة الفقراء والمعوزين في يوم العيد؛ فيقول:

هذا هو العيد فلتصفُ النفوس به *** وبذلك الخير فيه خير ما صنعا

أيامه موسم للبر تزرعه *** وعند ربي يخبي المرء ما زرعا

فتعهدوا الناس فيه:من أضر به ** ريب الزمان ومن كانوا لكم تبعا

وبددوا عن ذوي القربى شجونهم *** دعا الإله لهذا والرسول معا

واسوا البرايا وكونوا في دياجرهم *** بدرًا رآه ظلام الليل فانقشعا

وهذا الشاعر الجمبلاطي يستبشر خيرًا بقدوم العيد، ويأمل أن يكون فرصة لمساعدة الفقراء والمكروبين حين يقول:

طاف البشير بنا مذ أقبل العيد *** فالبشر مرتقب والبذل محمود

يا عيد كل فقير هز راحته *** شوقًا وكل غني هزه الجود

وللشاعر يحيى حسن توفيق قصيدة بعنوان «ليلة العيد» يستبشر في مطلعها بقوله:

بشائر العيد تترا غنية الصور *** وطابع البشر يكسو أوجه البشر

وموكب العيد يدنو صاخبًا طربًا *** في عين وامقة أو قلب منتظر

ويستمر في وصفه حتى يختمها بقوله:

ياليلة العيد كم في العيد من عبر *** لمن أراد رشاد العقل والبشر

والعيد ما هو إلا تعبير عن السعادة التي تغمر الصائمين بنعمة الله التي أنعمها عليهم باكتمال صيام الشهر الفضيل يقول محمد بن سعد المشعان:

والعيد أقبل مزهوًا بطلعته *** كأنه فارس في حلة رفلا

والمسلمون أشاعوا فيه فرحتهم *** كما أشاعوا التحايا فيه والقبلا

فليهنأ الصائم المنهي تعبده *** بمقدم العيد إن الصوم قد كملا

وما قيل في ذلك دالية المتنبي في وصف حاله بمصر والتي يقول في مطلعها:

عيدٌ بأيّةِ حالٍ جِئْتَ يا عيدُ *** بما مضى أم بأمْرٍ فيكَ تجديدُ

أمّا الأحِبة فالبيداءُ دونَهم *** فليت دونك بيدًا دونهم بيدُ

وشكوى المعتمدُ بن عباد بعد زوال ملكه، وحبسه في (أغمات) بخافية على أي متصفح لكتب الأدب العربي؛ حين قال وهو يرى بناته جائعات عاريات حافيات في يوم العيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت