كثيرًا ما أحزن عندما تنتشر بعض الأقاويل الباطلة ، وعندما ينفث أعداء الدين بشبهاتهم ، فتجد بعض الإخوة متخبطًا ، يقول لك: ماذا أصنع ؟! كيف نرد عليهم ؟!! أن تسأل هذا جيد ، ولكن متى تقف على أرض صلبة ، متى تفهم عن الله ؟ متى لا يتسرب إليك الشك سريعًا عند كل شبهة ؟
هذا ما يورث الفتور وعدم الجدية ، فبهذه النفسيات لا يمكن أن يمكن لنا ، لذلك لابد من أن نقف على أرض صلبة ، لابد أن نثبت على الدين وإن قويت الرياح ، لا نتزعزع ، لا تكن انهزاميًا .
مثلًا: تجد من يعمل في ساعة مبكرة من النهار يضيع منه الفجر مرة فأخرى ، ثمَّ يبدأ يتنازل وتجده يقول: لا يمكن أن أستيقظ للفجر ، فإذا أراد أن ينام يضبط المنبه على ميعاد العمل ، وينسى صلاة الفجر، وأخشى أن يكون هذا إصرارًا على تضييع الصلاة في وقتها ، فيكون هذا نذير شرك والعياذ بالله .
أنا أريدك موقنًا بما في يد الله ، أريدك موقنًا بأنَّ الله هو الرزاق ، أريدك إذا عصفت الرياح قويًا تفهم سنن الله الكونية ، وتصبر على البلاء حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولًا .
بعض الإخوة إذا أصابه شيء من القهر يجزع سريعًا ، وآخرون يقعون في أول اختبار في شهوة ، فإذا فتحت عليه الدنيا شيئًا ما نسي ما قدمت يداه ، فأين الثبات على الدين ؟ أين الاستقامة على شريعة رب العالمين ؟
إخوتاه ..
إنَّ هؤلاء الذين يتفلتون من الالتزام لأول عارض شبهة أو أول وارد شهوة يضيعون قبل ورود العوارض والموارد ، لأنهم مهيؤون نفسيًا للوقوع والسقوط .
والعلاج هو اليقين ، هو الثبات حتى الممات ، هو العقيدة الصحيحة الصلبة ، والمنهجية في العلم والعمل والدعوة ، وهذا يحتاج إلى صبر وتحمل ، ولا يكون ذلك كله إذا لم يخلص العبد في الاستعانة بربه تبارك وتعالى فالزم .
إخوتاه ..
من طرق العلاج أيضًا:
ثامنًا: عدم إكثار الشكوى وتضخيم المشاكل