فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 481

قال الله عز وجل: {إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ * وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} [القصص:76 - 77] ، فكل عبد أنعم الله عز وجل عليه بنعمة فمن شكر هذه النعمة أن يستعملها في طاعة الله عز وجل ولا يستعملها في معصية الله عز وجل، كما قال موسى عندما قتل القبطي: {رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} [القصص:17] أي: بما أنعمت علي من قوة البدن ومن السلطان ومن الوجاهة فلن أكون ظهيرًا للمجرمين.

فمن أعطاه الله عز وجل علمًا عليه أن يسعى في تعليم هذا العلم، ومن أعطاه الله عز وجل مالًا فعليه أن ينفق من هذا المال في طاعة الكبير المتعال، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالًا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها) ، ومن أعطاه الله عز وجل جاهًا ومنزلة في قلوب الناس فزكاة ذلك الشفاعات الحسنة كما قال عز وجل: {مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا} [النساء:85] .

فعلى العبد أن يشكر نعمة الله عز وجل عليه مهما كانت هذه النعمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت