ثم نبههم الله عز وجل إلى التفكر في عظمة السماوات التي رفعها الله عز وجل بغير عمد، والتي زينها الله عز وجل بالأجرام والكواكب والنجوم فقال: {أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ} [ق:6] ، أي: ما لها من تشققات ولا تصدعات.
{وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا} [ق:7] ، أي: جعلها الله عز وجل منبسطة تصلح لمعيشة الإنسان وحياته؛ حتى يبني عليها حياة مستقرة ويتحرك على ظهرها، {وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ} [ق:7] ، وهي الجبال؛ لئلا تميد بهم، {وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} [ق:7] .
{تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ * وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ} [ق:8 - 9] ، أي: بساتين من فواكه وخضروات وغيرها، (( وَحَبَّ الْحَصِيدِ ) )، أي: الحب الذي يحصد ويدخر كالقمح وغيره.
{وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ} [ق:10] ، أي: مرتفعات في السماء، {لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ} [ق:10] .
{رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ} [ق:11] ، وهنا يذكر دليلًا على البعث فيقول: (( كذلك الخروج ) ).