فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 481

من ذلك: قوله عز وجل: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة:155 - 157] .

والمصيبة هي كل ما يؤذي الإنسان ويصيبه، وكان عمر رضي الله عنه يقول: نعم العدلان ونعمت العلاوة للصابرين.

يعني بالعدلين: الصلاة والرحمة، والعدلان: ما يوضعان فوق سنام البعير، والعلاوة: الزيادة على العدلين التي توضع فوق سنام البعير.

فالصابرون هنا يبشرون بثلاثة أمور: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} [البقرة:155 - 157] .

وهما العدلان: {وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة:157] وهذه العلاوة.

وقال تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر:10] .

وفاز الصابرون بمعية الله عز وجل، قال تعالى: {وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال:46] .

وجعل سبحانه الإمامة في الدين منوطة بالصبر واليقين، فقال تعالى -وبقوله اهتدى المهتدون-: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة:24] .

وقال تعالى: {وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} [النحل:126] .

وقال تعالى: {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} [آل عمران:120] .

وعلق الفلاح بالصبر والتقوى، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران:200] .

وأخبر عن محبته للصابرين فقال: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل عمران:146] .

ولا يفوز بجنة الله عز وجل إلا الصابرون، قال تعالى: {إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ} [المؤمنون:111] .

نسأل الله تعالى أن يفتح علينا في الدين، وأن يجعلنا من الصابرين الشاكرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت