فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 481

ولما مات النجاشي أصحمة ملك الحبشة أخبر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة بخبر موته في اليوم الذي مات فيه وقال: (مات الرجل الصالح، أصحمة النجاشي) وصلى عليه صلاة الغائب، ما أرسلها إليه أحد تلغرافًا، ولا أتاه الخبر بالبريد السريع، بل أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن موته في اليوم الذي مات فيه، وخرج وصلى عليه صلاة الغائب، فهذه أشياء من المغيبات أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم وكانت كما أخبر سواء بسواء، والله عز وجل يقول: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا} [الجن:26 - 27] .

فالله عز وجل يطلع من شاء من الرسل على ما يشاء من الغيب، فيكون ذلك من قبيل المعجزات والآيات الدالات على صدق هؤلاء الأنبياء عليهم جميعًا الصلاة والسلام.

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت