فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 481

إن مؤمن آل ياسين أسرع نحو الرسل قبل أن يقتل، فقال لهم: {إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ} [يس:25] ، أي: اسمعوا إيماني فاشهدوا لي به، {قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ} [يس:26 - 27] .

قال ابن كثير: قال قتادة: لا تلقى المؤمن إلا ناصحًا، لا تلقاه غاشًا؛ لما عاين ما عاين من كرامة الله تعالى، قال: {قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ} [يس:26 - 27] ، فكان حرصه وهمه أيضًا في الدعوة، حتى لما قتل تمنى أنهم يرون أي كرامة حتى يؤمنوا، تمنى أن يعلم قومه بما عاين من كرامة الله.

قال ابن عباس: نصح قومه في حياته، بقوله: {يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} [يس:20] وبعد مماته، بقوله: {يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ} [يس:26 - 27] رواه ابن أبي حاتم.

وقال سفيان الثوري عن عاصم الأحول عن أبي مجلز: {بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ} بالإيمان بربي وتصديق المرسلين.

والمقصود أنهم لو اطلعوا على ما حصل له من الثواب والجزاء والنعيم المقيم لقادهم ذلك إلى اتباع الرسل، فرحمه الله ورضي عنه، فقد كان حريصًا على هداية قومه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت