فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 481

ذهب سلام بن مشكم وكنانة بن الربيع وغيرهم من اليهود الذين هم سبب كل حرب وسبب كل شر وفساد، ذهبوا إلى قريش لميعاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع أبي سفيان، وكانا قد تواعدا على اللقاء في العام المقبل، وكانت غزوة أحد في شوال من السنة الثالثة، وخرج أبو سفيان لميعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال من السنة الرابعة، ولكنها كانت سنة مجدبة، فخطب الناس وقال: إنه لا يصلحكم إلا عام خصيب ترعون فيه الشجر وتشربون فيه اللبن، وقال: إني راجع فارجعوا، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد خرج لميعاد أبي سفيان ثم عاد إلى المدينة مرة ثانية لما بلغه أن أبا سفيان عاد إلى مكة، فأراد اليهود أن يثيروا الأحزاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ رغبة في أن يستأصلوا شوكة المسلمين، وأن يبيدوا خضراء المسلمين، فاستجابت لهم قريش، وخرج (4000) من قريش على رأسهم أبو سفيان بن حرب، ثم ذهبوا إلى قبائل العرب، فأجابتهم قبائل العرب الكافرة، وخرج (10000) مقاتل يقصدون مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ من أجل أن يقضوا على الإسلام وأهله، ومن أجل أن يستأصلوا شأفة المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت