قيل في تعريف الصبر لغة: هو الحد.
وشرعًا: هو حبس النفس عن الجزع واللسان عن التشكي والجوارح عن لطم الخدود وشق الجيوب، ونحو ذلك.
وقيل: الصبر: هو الوقوف مع البلاء بحسن الأدب.
وقيل: الصبر تجرع المرارة من غير تعبث.
وقيل: هو الوقوف مع البلوى بلا شكوى.
والشكوى إلى الله عز وجل لا تنافي الصبر، فقد قال أيوب عليه السلام: {أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [الأنبياء:83] ، وقال الله عز وجل: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [ص:44] ، وقال يعقوب عليه السلام: {إِنَّمَا أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} [يوسف:86] .
مع قوله: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف:18] ،فالشكوى إلى الله عز وجل لا تنافي الصبر، أما الشكوى إلى المخلوق فإنها تنافي الصبر.
رأى أحد العلماء رجلًا يشكو إلى أخيه فقال له: والله ما زدت على أن شكوت من يرحمك إلى من لا يرحمك.
وإذا شكوت إلى ابن آدم إنما تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم.