وهو: أن يكتريَ فحلا لينزوَ على أغنامه أو أنعامه فإنه لا يجوز، لأنه مجهول، ولأنه قد ينزو وقد لا ينزو1.
باب بيع الأعمى
ولا يجوز بيع الأكمه2 بحال3، فإن كان بصيرا ثم صار4 أعمى فإن كان ذلك الشيء5 مما رآه ولم يتغير بعد ذلك جاز، وإن لم يره أو تغير بعد ذلك لم يجز بيعه6.
فأما شراؤه فلا يجوز، وإن ذاق ما له طعم7، إلا في السّلَم بالصفة8، وقيل: إن هذا على قولين9 بناء على خيار الرؤية.
1 الحاوي 5/324، معالم السنن 3/105، شرح السنة 8/138، الغاية القصوى 1/470، شرح صحيح مسلم 10/230، فتح الباري 4/461، نهاية المحتاج 3/447. قال الإمام النووي - رحمه الله - في الروضة 3/396:"ويجوز أن يعطي صاحب الأنثى صاحب الفحل شيئا على سبيل الهدية".
2 المراد به: من خُلِق أعمى. تهذيب الأسماء واللغات 3/2/120.
3 هذا الصحيح من المذهب: عدم صحة بيع الأعمى وشرائه، والقول الثاني: الجواز. الروضة 3/369، المجموع 9/302.
4 في (ب) (ثم عَمِيَ) .
5 في (أ) تقديم وتأخير على ما في (ب) ، والمعنى واحد. وأثبت ما في (ب) .
6 المجموع 9/303، الأشباه للسيوطي 250، رحمة الأمة 130.
7 مختصر المزني 186.
8 المصدر السابق، والحاوي 5/339.
9 إن أسلم الأعمى في شيء، أو أسلم إليه، يُنظَر: إن عَمِيَ بعد بلوغه سنّ التمييز صحّ سَلَمُه؛ لأنه يعرف الأوصاف، فإن خُلِق أعمى، أو عمي قبل التمييز فوجهان: أصحهما - عند الأكثرين: الصحة؛ لأنه يعرف بالسماع.
وانظر: الحاوي. الصفحة السابقة، والمهذب 1/296-297، المجموع 9/302، مغني المحتاج 2/21.