ففيها قولان1:
أحدهما: أن الغرماء شركاء فيما زاد بالقصارة.
والثاني: أن الثوب للبائع ويعطي أجرة القصارة2.
وأما الذي هو زائد من وجه وناقص من وجه، فهو على أربعة أضرب 3:
أحدها: أن تكون زيادته ونقصانه في الصفة4 فهو للبائع لا شيء له في النقصان ولا شيء عليه في الزيادة.
والثاني: أن يكون نقصانها في الصفة5 وزيادتها في الذات6 أو الأثر، فحكمها حكم ما لو وجدها غير ناقصة.
والثالث: أن تكون ناقصة في الذات زائدة في الصفة7، فإنه يأخذها ويضرب مع الغرماء بالنقصان.
والرابع: إن وجدها ناقصة في الذات وزائدة في الذات8، فلا تخلو من ثلاثة أحوال: إما أن تكون الزيادة أكثر، أو النقصان أكثر، أو هما سواء، وأيّهما كان فإنه يردّ الزيادة ويضرب بالنقصان مع الغرماء9.
1 أصحهما: الأول. الأم 3/207-208، الحاوي 6/303، مغني المحتاج 2/163.
2 وردَّ بعضهم هذا، وقالوا: لا أجرة عليه. فتح العزيز 10/271.
3 التنقيح 186/ أ، تحرير التنقيح 71، تحفة الطلاب 2/171-172.
4 كسِمَن عبد وعَرَجِه.
5 كعَرَج العبد.
6 كما لو باعه أمة فولدت.
7 كما لو باعه عبدين فمات أحدهما وسَمِن الآخر، أو باعه عبدا أميا سليما فوجده أعوَر متعلّما.
8 كما لو باعه أَمَتَين فماتت إحداهما وولدت هي أو الموجودة ولدا.
9 الحاوي 6/ 277