وأما في الرجوع عن الشهادة، فهو إذا شهد في الطلاق ثم رجعا1، وفيه قول آخر2: أنه يجب المسمّى /3.
وأما إذا رجعت في أيام الهدنة فإنه يلزم الإمام أن يُسلّم مهر مثلها إلى زوجها بثلاثة شرائط 4:
أحدها: أن يكون المسمّى مثل المهر المثل أو أكثر.
والثاني: أن يكون أعطاها مثل ذلك أو أكثر، فإن كان المسمّى أقل أو أعطاها5 أقل لزم الإمام أقلُّ الأمرين.
والثالث: أن تكون المرأة في ذلك الوقت حيّة.
ومتى وهبت مهرها من زوجها برئ الزوج، فإن طلّقها قبل الدخول رجع عليها بنصف المهر في أحد القولين6.
وإن وهب أب البكر الصغيرة صداقها من زوجها قبل الدخول أو بعده لم يجز7، وفيما قبل الدخول قول آخر قاله في القديم8.
1 أي: شهد رجلان بطلاق بائن أو رجعي ولم يراجع ثم رجعا.
2 الحاوي 11/382، المهذب 2/158، 159، الروضة 9/22.
3 نهاية لـ (21) من (ب) .
4 الأظهر - هنا - أ، الإمام لا يلزمه ذلك؛ لأن البضع ليس بمال حتى يشمله الأمان. وانظر: الأشباه والنظائر لابن السبكي 1/387، المنثور 3/236، التنقيح 191/ أ، حاشية الشرقاوي 2/274.
5 من قوله: (مثل ذلك ... أو أعطاها) : أسقط من (ب) .
6 وهو أصحهما.
وانظر: مختصر المزني 285، النهذب 2/59، الحلية 6/480.
7 هذا قوله الجديد. الأم 5/80، الحلية 6/486، الروضة 7/316.
8 وهو الجواز. انظر: المصادر السابقة.