«أبو زيد الأنصاري» ت 215 هـ: «الصاعقة نار تسقط من السماء في رعد شديد» اهـ «1» .
قال ابن الجزري:
.قوم اخفضن ... حسب فتى راض
المعنى: اختلف القرّاء في «وَقَوْمَ نُوحٍ» من قوله تعالى: وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ (سورة الذاريات آية 46) .
فقرأ المرموز له بالحاء من «حسب» ومدلول «فتى» والمرموز له بالراء من «راض» وهم: «أبو عمرو، وحمزة، وخلف العاشر، والكسائي» «وقوم» بخفض الميم، عطفا على «ثمود» من قوله تعالى: وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (آية 43) .
وقرأ الباقون «وقوم» بالنصب، على أنه مفعول لفعل محذوف، والتقدير:
«وأهلكنا قوم نوح من قبل لفسقهم» ودلّ على ذلك الآيات المتقدمة التي تفيد إهلاك الأمم المذكورين، ابتداء من قوله تعالى: وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (آية 41) . إلى آخر الآيات الدالات على إهلاك الأمم المكذبة رسلها.
تمّت سورة الذاريات ولله الحمد والشكر
(1) انظر: الصحاح للجوهري مادة «صعق» ج 4/ 1506.