فافتح وضمّ الرا شفا ظلّ ملا ... وزخرف منّ شفا وأوّلا
روم شفا من خلفه الجاثية ... شفا
المعنى: اختلف القراء في «تخرجون» ، و «لا يخرجون» :
أمّا «تخرجون» ففي ثلاثة مواضع وهي:
1 -قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ (سورة الأعراف آية 25) .
2 -وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ (سورة الروم آية 19) .
3 -فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذلِكَ تُخْرَجُونَ (سورة الزخرف آية 11) .
وأمّا «لا يخرجون» ففي موضع واحد وهو قوله تعالى: فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (سورة الجاثية آية 35) .
فقرأ المرموز لهم ب «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «تخرجون» في المواضع الثلاثة، بفتح التاء، وضمّ الراء، على البناء للفاعل، ومثلهن في الحكم «لا يخرجون» .
وقرأ «ابن ذكوان» موضع الأعراف، وموضع الزخرف، بالبناء للفاعل، وموضع الجاثية بالبناء للمفعول. واختلف عنه في الموضع الأول من الروم فقرأه بوجهين: بالبناء للفاعل، وبالبناء للمفعول.
وقرأ الباقون المواضع الأربعة بالبناء للمفعول.
قوله تعالى: ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ الموضع الثاني من سورة الروم (آية 25) . وقوله تعالى: خُشَّعًا أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ (سورة القمر آية 7) . وقوله تعالى: لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ (سورة الحشر آية 12) . وقوله تعالى: يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعًا (سورة المعارج آية 43) . اتفق القراء العشرة على قراءة الأفعال الأربعة بالبناء للفاعل، لأن القراءة سنة متبعة ومبنيّة على التوقيف.