قال ابن الجزري:
... ويعملوا معا حوى ...
المعنى: اختلف القرّاء في «تعملون» معا من قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (سورة الأحزاب آية 2) . ومن قوله تعالى: وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (سورة الأحزاب آية 9) .
فقرأ المرموز له بالحاء من «حوى» وهو: «أبو عمرو» «يعملون» في الموضعين بياء الغيبة، جريا على نسق الكلام وهو ذكر الكافرين، والمنافقين، في قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ، وَالْمُنافِقِينَ (آية 1) .
وقوله تعالى: وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذابًا أَلِيمًا (آية 8) .
وقرأ الباقون «تعملون» بتاء الخطاب فيهما، على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ليدخل الجميع في المخاطبة.
قال ابن الجزري:
.... تظّاهرون الضّمّ والكسر نوى
وخفّف الها كنز والظّاء كفى ... واقصر سما
المعنى: اختلف القرّاء في «تظهرون» من قوله تعالى: وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ (سورة الأحزاب آية 4) .
فقرأ المرموز له بالنون من «نوى» وهو: «عاصم» «تظهرون» بضم التاء، وتخفيف الظاء، وألف بعدها وكسر الهاء مخففة، مضارع «ظاهر» على وزن «فاعل» .